تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أرسلت نحوي غادة * ألفاظها شهدت بشهدك حيّت فأحيت مغرما * قد كان منتظرا لوعدك وإليك منّي روضة * بالودّ زاكية بحمدك وافت على ظمأ بها * تبغي الورود لعذب وردك فاقبل بفضلك عذر من * يرعى الوفا بوثيق عهدك
ودعاه الخطيب المحاسني « 1 » إلى داره ، وقمر سعده إذا ذاك في إبداره ، فلما طابق خير المجلس مخبره ، وأطلق فيه عوده وعنبره ، أنشد بديها :
قد حللنا بمنزل راق حسنا * وبهاء وحاز لطفا عجيبا ضاع مسكا وكيف ينكر هذا * منذ ضم الخطيب ضمّخ طيبا
وقد تناول هذا الجناس من قول بعضهم :
ملىء المنبر مسكا * مذ به قمت خطيبا أترى ضمّ خطيبا * أم ترى ضمّخ طيبا
قال الأمين : وأنشدني من لفظه لنفسه معنى ما زلت أحمّق به فكري ، وأتمنى لو كان لي بكلّ شعري ، وهو هذا :
مذ رأى الورد على أغصانه * خدّ من أهواه في الروض الأنيق صار مغمى فلطيف الطّلّ قد * رشّ في وجنتيه كي يستفيق
ولصاحب الترجمة ، مؤرخا عام إتمام قاعة صدر دمشق حسين باشا ، المعروف بابن قرنق ، في سنة سبع وسبعين وألف ، الكائنة في صالحية دمشق :
لقد شيّد الشهم الحسين الذي له * مآثر مجد لا يحيط بها عدّ بناء إلى أعلى السّماكين أرّخوا * هي القاعة الحسنا لطالعها السعد
وله في القرنفل قوله :
قرنفل في الرياض هيئته * تحكي وقد مدّ للسحاب يدا فوارة من زبرجد فتقت * ففار منها العقيق وانجمدا
وله فيه أيضا :
هذا القرنفل قد بدا * في لونه القاني يحمّد
هامش
( 1 ) محمد بن تاج الدين بن أحمد .