فكأنّ مرآه الأني * ق لدى الرياض إذا تبدّد
قطع العقيق تناثرت * فتخطّفته يد الزبرجد
ومن ذلك للأديب مصطفى بن بيري الحلبي فيه :
ألا حبّذا في الروض زهر قرنفل * ذكيّ الشذا قاني الأديم مورّد
إذا ما بدا للناظرين حسبته * مجنّ عقيق فوق رمح زبرجد
وقوله فيه :
قرنفلنا يحكي وقد ضاع نشره * ولاح لنا في ثوبه المتوقّد
صحافا من الياقوت قد نصبت لها * سواعد إلا أنّها من زبرجد
ومن ذلك قول البارع المجيد السيد عبد الرحمن بن حمزة الدمشقي :
أهدى لنا الروض من قرنفله * عبير مسك لديه مفتوت
كأنما سوقه وما حملت * من حسن زهر بالطيب منعوت
صوالج من زبرجد خرطت * لها الغواني كرات ياقوت
وقوله :
وجنيّ من القرنفل يبدو * لك عرف من نشره بابتسام
فوق سوق كأنها من أباري * ق الحمّيا مساكب للمدام
وسدّت فوقها السقاة خدودا * داميات منها مكان الفدام
وقوله :
قم بنا يا نديم فالطير غرّد * لمدام كئوسه تتوقّد
فلدينا قرنفل قد نماه * جبل الفتح نشره قد تصعّد
بين سوق عوج الرقاب لطاف * شعرات من كينها تتجعّد
وقوله :
أرى زهر القرنفل قد علته * قدود ترجحنّ به قيام
أخال لو أنّها أعناق طير * نهضن به لقلت هي النعام
توقّد زهره جمرا لدينا * وتلك لها من الجمر القتام
وقوله في الأبيض :
ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشميم بين الزهور
قضب من زبرجد حاملات * قطعا فكّكت من الكافور