وأخفف مرورك يا نسي * م فقد خدشت الخدّ لثما
والمعنى كثيرا ما تداولت به الشعراء ، فلنمسك عنه عنان القلم ، ونقول من شعر المترجم قوله :
يا ليلة سمحت حواشي بردها * واحلولكت بظلام هجر مسبل
لما اكفهرّت أقمرت بجبين من * رغمت بزورتها أنوف العذّل
فطفقت أفرش في ممرّ نعالها * أهداب أجفان بدمع مهطل
بتنا جميعا والنجوم شواخص * ورقيبها يرنو بطرف أجدل
فتنبهت وسناء تمسح عن نوا * ظرها الكرى بتذلل وتململ
فلحظت ما سترت ذوائبها إذا * أثر جناه ساعدي ومقبلي
عاينت رصة قرصها في جيدها * تحكي بنفسجة بصفحة جدول
وله أيضا :
قد زارني في الدجى والشمس طلعته * حتى ظننت نهارا حالك الظّلم
يردّ طرفي لألاء بوجنته * ويلاه لا نظرة يشفي بها سقمي
مشى يرنّح خوط البان من هيف * على نقا خلقت من لؤلؤ هضم
صيغ الجمال على تمثال صورته * فاستغرق الحسن بين الفرع والقدم
سبحان من صاغ من إبداع قدرته * روح الجمال ولكن حلّ في صنم
ومنه قول الحشري :
وذي دلال كأنّ اللّه صوّره * من جوهر الحسن لولا أنّه شبح
وقول المتنبي :
لعبت بمشيته الشمول وجرّدت * صنما من الأصنام لولا الرّوح « 1 »
وقول الأديب حسين بن الجزري الحلبي :
نتفدّاك ساقيا قد كساك ال * حسن من فرقك المضيء لساقك
تشرق الشمس من يديك ومن في * ك الثريا ، والبدر من أطواقك
أوليس العجيب كونك بدرا * كاملا والمحاق في عشّاقك
فتنة أنت إذ تميت وتحيي * بتلاقيك من تشا وفراقك
هامش
( 1 ) الديوان / 60 .