تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ساروا بريّا الشباب ناعمة * يزين أعطافها تأوّدها ما لغصون النقا موشّحها * ولا لسرب المها مقلّدها ساروا ولي في حمولهم كبد * تائهة ما أطيق أرشدها باللّه يا حاديي ركائبها * قفا لعلّي في الركب أنشدها في كلّ يوم دار أفارقها * وأهل دار بالرغم أفقدها ترمي النوى بي وناقتي سعة * للبيد ينفي المطيّ فدفدها أرح بمثواك همّة تعبت * وعن بلا ، لا تزال تجهدها سينظر الناس بعدها ويرى * أطواق مدحي لمن أقلّدها قيل : فأيّ الكرام تطلب أو * تقصد ، والحال أنت أحمدها قلت : منجيّ العباد هاديها * إذا ما عرت ومرشدها
وقوله :
باللّه إن لحظات فتّان الهوى * لحظت فكن للناس أكبر ناسي « متهتّكا في هاتك بجماله * بل فاتك بقوامه الميّاس وإذا جلست إلى المدام وشربها * فاجعل حديثك كلّه في الكاس » وتناول الأفراح من حاناتها * بالزّقّ أو بالدّنّ أو بالطاس واجعل نديمك فيه غير مقصّر * ابن الكرام لبنت كرم حاسي الراح طيّبة وليس تمامها * إلا بطيب خلائق الجلّاس ومديرها رشأ كأنّ عيونه * وسنانة كالنرجس النعّاس فاشرب ولا تقنع بحسو قليلها * فأقلّ فعل الخمر ميل الرأس وإذا مللت من المدام فثغره * نعم المدام الطيّب الأنفاس
( قوله متهتّكا في هاتك . . . البيت إلى آخره والذي بعده هما لأبي نواس من خمرية له ) . وقوله من قصيدة :
يا رشادي ، وأين منّي رشادي ؟ * غاب عنّي مذ غاب عنّي فؤادي كان عهدي به بأطلال سلع * ضلّ مني ما بين تلك الوهاد أسرته من ساكنيه مهاة * فهو في أسرها ليوم المعاد فهو في قبضة الجمال معنّى * في هواها وهالك دون واد « 1 »
هامش
( 1 ) واد ، من دية القتل .
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 203 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي