تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
منها :
والعبد يعرض حاله فلقد غدا * بالعزل ظلما جابرا مكسورا فغدا يكابد همّه وغمومه * في قعر دار لا يريد سميرا يدعو لسلطان البسيطة والذي * أضحى بنصرة دينه مشهورا بعلاك يرجو أن يكون مؤيدا * في خدمة تدع الفقير أميرا أيحلّ من كانت تراجعه الورى * من كلّ مصر أن يرى محجورا فإذا تصادمت الفحول بمشكل * أضحى بخافية البهيم بصيرا وغدا يقول الفاضلون بأنّه * فخر غدا للفاضلين أميرا وامنن على قوم كرام لم يروا * ممّا دهاهم منقذا ونصيرا كانوا بحال في الغنى متوسط * حالت إلى حال أراه خطيرا لا زلت في أوج المعالي صاعدا * متأيدا متأبدا منصورا واسم ودم تمضي أمورك في الورى * كمضاء سيف لم يزل مشهورا
وامتدح بالقصائد من دمشق وغيرها . فممن مدحه الأمين المحبي المذكور بقوله :
يهيجني للوجد ذكر الحبائب * وللمدح أشواقي لوصف الكواكبي همام به الشهباء تسمو وتعتلي * وتجري على مضمارها بالغرائب فتى لبس المجد المؤثل فخره * فكان إذا كشّاف كل النوائب إذا فسّروا والتفّت الساق بينهم * ودارت رحاهم في دقيق التشاغب فما عدلوا منه بمثل ابن عادل * ولا فخروا بالفخر عند الثعالبي وإن حدّثوا قال البخاريّ ليته * تقدّمني يوما ليسند جانبي وإن ذكروا الإسناد سلّم مسلم * فمن فوقه حتّى البراء بن عازب ومهما رووا قال الإمامان سلّموا * له فهو منا عوض ضربة لازب ومهما نحوا بزّ الكسائيّ ثوبه * وجرّ به عمرو ذيول المآرب وإن وزنوا قال الخليل بن أحمد * عروض عرض ثمّ غير مناسب وإن نظموا قال ابن أوس : مدائحي * سبايا ، وقال البحتريّ : نسائبي جواد تناجي الفكر آثار جوده * بأنّ ثرى ناديه مثوى المواهب لقد سارت الركبان شرقا ومغربا * بأوصافه الغرّ النقايا المناقب
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 206 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي