منها :
والعبد يعرض حاله فلقد غدا * بالعزل ظلما جابرا مكسورا
فغدا يكابد همّه وغمومه * في قعر دار لا يريد سميرا
يدعو لسلطان البسيطة والذي * أضحى بنصرة دينه مشهورا
بعلاك يرجو أن يكون مؤيدا * في خدمة تدع الفقير أميرا
أيحلّ من كانت تراجعه الورى * من كلّ مصر أن يرى محجورا
فإذا تصادمت الفحول بمشكل * أضحى بخافية البهيم بصيرا
وغدا يقول الفاضلون بأنّه * فخر غدا للفاضلين أميرا
وامنن على قوم كرام لم يروا * ممّا دهاهم منقذا ونصيرا
كانوا بحال في الغنى متوسط * حالت إلى حال أراه خطيرا
لا زلت في أوج المعالي صاعدا * متأيدا متأبدا منصورا
واسم ودم تمضي أمورك في الورى * كمضاء سيف لم يزل مشهورا
وامتدح بالقصائد من دمشق وغيرها . فممن مدحه الأمين المحبي المذكور بقوله :
يهيجني للوجد ذكر الحبائب * وللمدح أشواقي لوصف الكواكبي
همام به الشهباء تسمو وتعتلي * وتجري على مضمارها بالغرائب
فتى لبس المجد المؤثل فخره * فكان إذا كشّاف كل النوائب
إذا فسّروا والتفّت الساق بينهم * ودارت رحاهم في دقيق التشاغب
فما عدلوا منه بمثل ابن عادل * ولا فخروا بالفخر عند الثعالبي
وإن حدّثوا قال البخاريّ ليته * تقدّمني يوما ليسند جانبي
وإن ذكروا الإسناد سلّم مسلم * فمن فوقه حتّى البراء بن عازب
ومهما رووا قال الإمامان سلّموا * له فهو منا عوض ضربة لازب
ومهما نحوا بزّ الكسائيّ ثوبه * وجرّ به عمرو ذيول المآرب
وإن وزنوا قال الخليل بن أحمد * عروض عرض ثمّ غير مناسب
وإن نظموا قال ابن أوس : مدائحي * سبايا ، وقال البحتريّ : نسائبي
جواد تناجي الفكر آثار جوده * بأنّ ثرى ناديه مثوى المواهب
لقد سارت الركبان شرقا ومغربا * بأوصافه الغرّ النقايا المناقب