أحمد الراشدي « 1 » - 1188 ه
أحمد بن محمد بن شاهين الشافعي القاهري ، الشهير بالراشدي . الشيخ الإمام الورع المحقّق المدقّق الفقيه المحدّث الضابط ، أبو العباس شهاب الدين .
تفقّه على الشيخ مصطفى العزيزي ، ومحمد العشماوي . وأخذ الحساب والهندسة عن الشمس محمّد الغمري . وسمع الحديث على كل من عيد بن علي النمرسي ، وعبد الوهاب ابن أحمد الطنتدائي ، والشمس محمد الورازي برواية النمرسي والطنتدائي ، عن عبد اللّه بن سالم البصري نزيل مكة ، والشمس محمد الزرقاني .
وتصدّر صاحب الترجمة في جامع الأزهر . وأخذ عنه خلق كثيرون . وله مؤلفات نافعة وتقريرات رائعة . وأخذ عنه ثعيلب بن سالم الفشني وغيره .
وكانت وفاته سنة ثمان وثمانين ومائة وألف ، عن ثمانين سنة تقريبا . وصلّى عليه بالجامع الأزهر بجمع حافل بالناس ، وازدحم الناس على حمل نعشه ، وكثر البكاء عليه .
ودفن بتربة المجاورين . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين .
السيّد أحمد الصمادي - 1195 ه
السيد أحمد بن السيّد محمّد بن السيد عبد الرزاق بن السيّد إبراهيم بن أحمد بن داود ابن محمد ، المعروف كأسلافه بالصمادي . الحنفي شيخ سجّادة الصمادية بدمشق ، وأحد رجال الدهر المشهورين . كان شيخا عاقلا عارفا بالأمور ، له خبرة واطلاع ، حسن العشرة لطيف المذاكرة والمحاورة ، ممّن أنجبهم الزمان .
ولد بدمشق تقريبا سنة سبع ومائة وألف ، ونشأ بها . وكان جدّه يعرف بابن الواعظ لأن والده الشيخ إبراهيم كان واعظا فقيها عالما ناصحا . وكان إمام المقصورة بالجامع الأموي على مذهب الشافعي . وكانت وفاته سنة أربع وخمسين وألف .
وترجمه الأمين المحبي في ترجمة قريبه إبراهيم بن مسلم الصمادي « 2 » .
وكان ولده الشيخ عبد الرزاق نزهة النفوس مجانا ضاحكا بشوشا . وجمع من ذلك مالا كثيرا ، وغدا في دمشق معلوما شهيرا ، تستأنس به في المجالس أهلها . وكان له أخ اسمه داود ، حسن الخلق ويجنح للاكتساب . وكان عبد الرزاق من ملازمي كبير جند دمشق الشام محمد آغا بن سليمان الترجمان وأخصّائه . ولم يزل على حالته إلى أن مات . وكانت وفاته في سنة
هامش
( 1 ) الجبرتي 1 / 466 وفيه ، وهو الأصح ، أنه ولد في قرية الراشدية سنة 1118 ه ، يعني أنه كان في السبعين عند وفاته ، لا الثمانين كما ذكر المرادي .
( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 49 .