العالم العلّامة المحدّث الفقيه الحبر الفهّامة المحقق المدقق التحرير ، أبو محمد شهاب الدين .
ترجمه تلميذه الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزّي العامري في ثبته المسمى : « لطائف المنّة » ، فقال : ولد سنة أربع وأربعين وألف بمكة المشرفة ، ونشأ بها .
ونقلت من ثبته الجامع لمشايخه ومرويّاته ، أنّ أول شيخ قرأ عليه بمكة سنة خمس وخمسين وألف ، الشيخ العالم العامل عبد اللّه بن سعيد باقشير المكي الشافعي . ثم قرأ على السيد عبد الرحمن بن السيد أحمد الحسني المغربي المكناسي المالكي ، الشهير بالمحجوب . ثم على السيد محمد الرديني اليمني الشافعي . ثم على شيخ الإسلام الشمس محمد بن علاء الدين البابلي ، وسمع عليه صحيح البخاري ، إلا فوتا يسيرا ، فبالإجازة ، وغالب صحيح مسلم ، وغالب سنن الترمذي ، وسنن أبي داود ، وجميع السنن الصغرى للنسائي ، وجميع سنن ابن ماجة ، والموطأ ، وأطرافا من الجامعين الكبير والصغير للسيوطي ، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ، والمصابيح للبغوي . وأجازه بخطه إجازة حافلة .
ومن مشايخه أيضا الشيخ منصور الطوخي ، والشهاب أحمد البشبيشي ، والشيخ يحيى الشادي ، وأبو الروح عيسى بن محمد الثعالبي ، وأبو الوقت إبراهيم بن حسن الكوراني ، والعلّامة محمد بن علّان الصديقي ، والنور علي بن الجمال ، والشيخ عبد العزيز الزمزمي ، وغيرهم .
وبرع في العلوم . ولازم التدريس والإفادة بالمسجد الحرام . وانتفع به في إفادة العلوم الشرعيّة وغيرها . وكان بشوشا متواضعا وافر الحرمة منور الوجه ، لا يشك الناظر إليه في ولايته . وأخذ طريق السادة النقشبندية عن السيد مير كلال بن محمود البلخي . وأخذ عنه خلق لا يحصون كثرة ، وانتفعوا به . وألّف ثبتا جامعا لأسماء شيوخه .
وكانت وفاته بمكّة المشرفة ، في أوائل سنة ثلاثين ومائة وألف . ودفن بالمعلى ، رحمه اللّه .
أحمد الغزي - 1194 ه
أحمد بن محمد بن زين الدين بن زين العابدين بن زكريا بن البدر محمد الغزي الدمشقي الشافعي . الشيخ الصالح المجذوب المستغرق المكاشف ، أبو الرضا نور الدين .
ولد بدمشق سنة إحدى وستين ومائة وألف ، ونشأ بها ، وتلا القرآن العظيم على الشيخ المقرئ محمد بن عبد الرحمن المكتبي . وقرأ في الفقه ومقدمات العلوم على والده ، وعلى الشيخ عبد الخالق الزيادي .
وكانت وفاته ثاني محرم ، سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن بالباب الصغير .