الهمام أسعد بن أحمد الصدّيقي ، والقاضي بها . وأرسلوا إلى الوزير المذكور كتبا يترجّون منه رجوع الجزية إلى الشيخ أحمد المترجم . وذهب إلى عنده هو بنفسه ، صحبته متولي الجوالي أحد أعيان جند دمشق صادق آغا بن الناشف . ثم أعطاه أرسلان باشا الجزية ، وأكرمه غاية الإكرام .
وكانت وفاته في يوم الخميس آخر جمادى الثاني ، سنة أربع عشرة ومائة وألف . ودفن ببعلبك عند الشيخ العارف الولي عبد اللّه اليوناني الحنبلي ، رضي اللّه عنه .
أحمد الشراباتي الحلبي « 1 » - 1136 ه
أحمد بن عبد اللّه بن علوان الحلبي الشافعي ، الشهير بالشراباتي . الشيخ الفاضل العالم العامل المحدث الفقيه الورع الصالح المفنّن ، أبو العباس شهاب الدين .
ولد بحلب سنة أربع وخمسين وألف ، ونشأ بها . ورحل إلى القاهرة لطلب العلم . وأخذ عن جماعة من الأئمة المسندين ، كأبي العزائم سلطان المزاحي ، والنور علي الشبراملسي ، والشمس محمد بن علاء الدين البابلي ، وعنهم أخذ الفقه وأصوله . وعبد الباقي الزرقاني . ثم رجع إلى دمشق ، وأخذ بها عن الشمس محمد بن علي الكاملي ، وعن السيد محمد بن كمال الدين بن حمزة ، نقيب الأشراف بدمشق ، والعلّامة عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي ، والشيخ محمد البطنيني ، والقطب أيوب بن أحمد الخلوتي .
وأخذ أيضا عن جماعة غيرهم ، كأبي الوقت إبراهيم بن حسن الكوراني نزيل المدينة المنورة ، والشهاب أحمد بن الإدريسي المغربي نزيلها أيضا . ومحمد بن سليمان المغربي ، وعبد العزيز الزمزمي ، وأبي الروح عيسى بن محمد الثعالبي المكي ، وأحمد بن محمد الحموي المصري ، وأبي الوفا العرضي الحلبي الشافعي ، وموسى الرام حمداني البصير الحلبي الشاعر ، والشيخ خير الدين بن أحمد الرملي الحنفي ، وعن غيرهم .
وبرع في سائر العلوم ، وفاق في معرفة المنطوق والمفهوم . ودرّس بجامع حلب . وانتفع به الناس . ولم يزل على طريقته المثلى إلى أن توفاه اللّه تعالى ، سنة ست وثلاثين ومائة وألف . ودفن خارج باب المقام . ولم أقف له على شيء من الشعر . وستأتي ترجمة ولده الشيخ عبد الكريم ، رحمه اللّه تعالى .
أحمد النخلي « 2 » - 1130 ه
أحمد بن محمد بن أحمد بن علي ، الشهير بالنخلي . الصوفي النقشبندي المكي الشافعي الإمام
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 433 .
( 2 ) الجبرتي 1 / 134 ، وفيه أنه توفي عن نيّف وتسعين سنة .