تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وبظنّ محقّق في همام * تخذ الحلم والعفاف دثارا كنت أقضي أسى بفرط التياع * يسلب اللبّ والفؤاد اضطرارا خير ركن للحادثات معدّ * ومقيل لكلّ كأب عثارا كنت أشكو الزمان من قبل حتى * ردّه شاكيا إليه اقتدارا لا يبالي لاج إليه بحال * أحسن الدهر أم أساء فجارا هو حصن لكلّ راج منيع * بأسه يلبس الليوث صغارا إن تسالمه سالمتك صروف الد * هر ، أو لا فقد منعت القرارا أو تيمّم حماه تلق الأماني * سافرات وتمس للنجم جارا لان صعب الزمان منه بعزم * وببأس قد طبّق الأقطارا فكأنّ القضاء طوع يديه * كيفما شاء صرّف الأقدارا جاء حتى لم يبق طالب رفد * يشتكي في زمانه الإقتارا حاز غايات كلّ مجد وفصل * وعلاء بهمّة لن تجارى فإذا ما البليغ جاء بمدح * كان من بعض وصفه مستعارا بل سما قدره المديح فكاد ال * مدح فيه بأن يكون احتقارا ليس من حاز بالمناقب فخرا * مثل من أكسب المعالي افتخارا
وله من قصيدة :
ولقد بليت من الزمان بعصبة * ألفوا الخنا وفعال ما لا يجمل من كلّ من نبذ الحفاظ خيانة * وغدا يؤنّب بالمقال ويعذل يرضيك ظاهره وبين ضلوعه * حقد يئزّ كما يئزّ المرجل عشق الضلال طباعه فأباده * وبسجن عاشقه يموت البلبل يا جانيا إلف المضرّ بنفسه * حتى متى تجني عليّ وتهمل تبدي الوداد وأنت وغد كاشح * وتظنّ يخفى ما تسرّ ويجهل ؟ إني غررت بسوء فعلك برهة * وطفقت أهجر من عليه أعوّل والآن ألبسني التجارب بردة * وانجاب عن عينيّ ذاك الغيطل قل ما بدا لك يا بن كلّ رذيلة * فلسوف تدري من أصيب المقتل لا تعجلنّ بما تفوه بذكره * فلقد يخاف الزّلّة المستعجل