يقولون : أمسك عنه قد ذهب الصّبا * وكيف أرى الإمساك والخيط أسود
وكانت وفاته بدمشق في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربتهم بالشيخ أرسلان ، رضي اللّه عنه . وسيأتي ذكر ابن عمه عاصم ، وأخيه فتح اللّه ، إن شاء اللّه تعالى .
والفلاقنسي نسبة لفلاقنس ، قرية من نواحي بلدة حمص . قدم منها لدمشق جدّ المترجم السيد محمود ، واستقام في محلة القيمرية ، ينسج الألاجة . واشتهرت صنعته ، واللّه أعلم .
أحمد الحلوي « 1 » - 1195 ه
أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن زين الدين ، الشهير بالحلوي . السيد الشريف القادري الحموي الأصل ، الحلبي المولد والمنشأ ، أبو الفتوح نجيب الدين . الشيخ العالم الأديب القدوة المتفوّق الأريب البارع .
ولد بحلب يوم عاشورا سنة سبع وعشرين ومائة وألف ، ونشأ بها في حجر أبيه ، وقرأ العلوم والفنون على الشيخ عبد اللطيف المكتبي الحلبي ، والشيخ عبد الغني ، والشيخ حسن بن ملك الحموي ، والوجيه عبد الرحمن بن مصطفى البكفالوني ، والإمام الشيخ حسن السرميني ، والشمس محمد بن أحمد المكتبي ، وأبي الثناء محمود البزستاني ، والشيخ عبد الوهاب بن مصطفى العداس ، والإمام محمد بن الحسين الزمّار ، وعبد اللّه البهرمي ، والحسن الكردي ، والشمس محمد الرشواني ، والشيخ عبد السلام الحريري ، وشعيب بن إسماعيل الكيالي ، والشيخ محمود بن محمد الأنطاكي ، والشيخ نعمة اللّه الفتال ، والشيخ عبد الهادي المصري ، والشيخ محمد بن كمال الدين الكبيس ، والشيخ حسن بن عبد اللّه البخشي ، وعثمان بن عبد الرحمن العقيلي ، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه الحنبلي الدمشقي ، وعلي بن إبراهيم العطار ، وأبي اليمن محمد بن طه العقاد ، وأبي الفتوح خليل المصري سبط الشعراني ، وقاسم النجّار ، وقاسم البكرجي ، وأبي الفتوح علي بن مصطفى الميقاتي ، وطه بن مهنّا الجبريني ، وأبي المواهب محمد بن صالح المواهبي ، وعبد الكريم بن أحمد الشراباتي ، وغيرهم من الواردين إلى حلب ، كالشمس محمد بن أحمد عقيلة المكي ، ومحمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة ، ونجم الدين عمر بن نور اللّه الرملي الحنفي .
ورحل إلى القسطنطينية ، ودخل دمشق أربع مرات ، آخرها سنة تسع وثمانين ومائة وألف . وأخذ بها عن محمد عبد الجليل المواهبي ، وصالح بن إبراهيم الجينيني ، والعماد إسماعيل العجلوني ، ومصطفى بن الشهاب أحمد الغزي العامري . وأجاز له من القاهرة الشهاب أحمد بن عبد الفتاح الملوي ، والنجم محمد بن سالم الحفني ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 7 / 105 .