تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لو كنت تدري ما تقول سفاهة * لعلمت أنك في مقالك تجهل لا تخدعنّك في لسان نبوة * ينبو المهنّد وهو ماض صيقل
منها :
إن أبد يوما للعذول تسامحا * فليدر أنّ عقيب أربي حنظل « 1 » إنّ السحاب وإن تحمّل جهده * فإذا تصاكك فالصواعق تنزل والكلب يترك خاسئا في ذلة * فإذا تحرّش بالأذيّة يقتل
ومنها :
لا تنكري نسجي القريض وتزعمي * أني بما قد حكت فيه أهزل إنّي وإن كنت الأخير زمانه * آت بما لا يستطيع الأوّل لكنّني أبدا أصون فرائدي * وأرى الهجاء بكلّ نذل يرذل والصمت أسلم ، والذي حاولته * يجدي وبالنطق البلاء موكّل
وله على طريقة المشجّر « 2 » :
سلب الفؤاد بعدّه * وغدا يتيه بصدّه لم يثنني قول العذو * ل بعذله عن ورده يرنو إليّ بلحظه * فأذوب خشية ردّه من منصفي من جور أح * ور لا يفي في وعده إني أخاف عليه من * مرّ النسيم ببرده نيل الأماني أن أفو * ز بحلّ عقدة بنده
وله أيضا :
وليلة قد بات طرفي بها * يرعى الدراري ما لها من فاد كأنّما الفجر توفّي وقد * تسربل الليل ثياب الحداد
هو مأخوذ من قول الوأواء الدمشقي « 3 » :
ولربّ ليل طال حين سهرته * والزهر فيه كأعين الحسّاد
هامش
( 1 ) الأرب : العسل . ( 2 ) المشجّر من فنون الشعر المحدثة في القرن الحادي عشر الهجري ، وهو ما يسمّى اليوم بالمطرّز . ولمعرفة المزيد انظر : معجم البلاغة / بدوي طبانه صفحة 371 . ( 3 ) محمد بن أحمد الغسّاني المتوفّى سنة 385 ه ، ولم نجد البيتين في ديوانه الذي حققه سامي الدهان .