تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حيث من نوره بدا العرش والكر * سيّ واللوح وانتشت أشياء وبه اللّه شقّ عن ستر غيب * فبدا للعيون منه ضياء واستبان الوجود بعد خفاء * عدم والوجود ثمّ هباء ولقد رتّبت به رتب العل * م قديما وهبّت الآلاء منه علمنا ينابع السرّ ، والأر * واح حقا تفجّرت والبهاء فهداه وفضله لجميع ال * أنبياء قبل يظهر الإنباء وعلاه عال وما ثمّ إلّا * نور مولى رداؤه الكبرياء فأراد العليم إبراز هذا ال * نور من غيبه ليبدو الثناء فتوالت منه الرقائق بالإم * داد يتلو إيصالها الإنشاء وتهادت لطائف اللطف فيما * شاء ربّ الأرباب كيف يشاء حيث كانت أكوانه بقيام ال * أمر حتى صباحها والمساء ثم دارت أملاكها وسرت في * ها نجوم ولاحت الأنواء ولقد أعطت الحقائق منها * حسبما يستعدّ منها الجلاء لمعاني المولدات من الحي * وان حيث النبات فيه النماء وكذا المعدن الكريم وما في * كل فرد منها أذى أو دواء كلّ ذا من ظهور نورك يا من * سرّه قد سرت به النعماء حيث قال الرحمن لولاك ما كا * نت نجوم ولا أظلّت سماء ما سمعنا ولا رأينا وأنّى * يدرك السمع ذاك والآراء مثل علياك أو فخارك يا من * في المعالي له علا وارتقاء إنّما الأنبياء من قطرات * قطرت ليس في الحديث امتراء حيث في النور غمّست ففاضت * تلك ممّا أفاضت الأجزاء كنت نورا من حفرة الذات بل في * ك توافت جموعها الأسماء والنبيّون كلّ فرد له مر * تبة اسم بها له الإلقاء فإذا كنت جامعا لعلاهم * « كيف ترقى رقيّك الأنبياء »
وقوله يمتدح الوالد :
يا سيّد العلماء والفضلاء * يا شمس نور الشرع والإفتاء