تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
برق أهاج سحاب الدمع لائمه * والقلب يرعد والأحشا تكافحه والصبّ مذ بان في الذكرى فوادحه * تذكّر السفح فانهلّت سوافحه وليس يخفاك ما تخفي جوانحه * جال المشوق جليّ غير منكتم والوجد يظهره نارا على علم * فلا تلم إن همى دمعي بمنسجم صدع الهوى يا عذولي غير ملتئم * يدريه بالبان من أشجاه صادحه سرّ الغرام بذا في أهله علنا * والعين يبدو بها ما القلب قد كمنا وإن تسلما بهذا الحكم علّقنا * هي المنازل أشجانا خلقن لنا فلا يزيد على المشجون ناصحه * منازلّ قام فيها القلب ملتزما هوى نجوم ، بها اللاحي لقد رجما * لا أحمد الدمع لكن عندما سجما سقى العقيق من الساري الملثّ بما * شاء العقيق وشاءته صحاصحه يجني الحيا ربعه من بعد مجدبه * والزهر تفتر بشرا من جوانبه ولا عفا الوردق أرجاها بصيّبه * حتى تخبّ بأبناء الرجاء به في سندس لا ترى أينا طلائحه * تروي الأجارع إذ تروي لها خبرا عن مطلق الدمع من قيد الجفون جرى * هذا وإن حمدت عند الوصول سرى تؤمّ من طيبة الفيحاء طيب ثرى * لا تشتكي السقم أجفان تصافحه هناك تبرأ من ضرّ ومن علل * وتبلغ الفوز من قصد ومن أمل يا قلب لا تخش فيها وصمة الوجل * فثمّ قبر من الأفلاك في زحل وثمّ عرف من الفردوس نافحه * مقام أمن به للخير فيض منن ومنزل لنزول الآي فيه سنن * وثمّ من نال عند الحقّ كلّ حسن وثمّ أشرف مبعوث وأكرم من * تكفّلت بغنى الراجي منائحه فالخلق من ظلمة الإعدام أظهرهم * بنوره الحقّ إذ في العلم قدّرهم وربّ قوم لقد ألقوا تصوّرهم * قالوا حمدت السرى فامدحه قلت لهم : تحصى النجوم ولا تحصى مدائحه
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 180 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي