تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لولاه ما كان فرض في الهدى وسنن * ولا لنا لاح من سرّ العلوم علن ما ذا أحصّل فيه بالمديح لسن * وما أقول إذا ما جئت أمدح من جبريل خادمه والذكر مادحه * لكنّ أهل المعاني في فصاحتهم تفاضلوا بثناه في رجاحتهم * وأحسنوا حين قالوا قصد راحتهم مدح الكرام رشاء لاستماحتهم * وليس يعوز بحر عمّ طافحه فهو الكريم الذي أنواء راحته * فيض وما البحر إلا بعض قطرته يا مشتكي ضنكه من عسر يسرته * ثق بالنبيّ وقف قدّام حضرته وسل فمهما ترمه فهو مانحه * من للكئيب الذي منه القوى ضعفت عن وصف معناه يا من نفسه شرفت * وفكرتي لك وجه العجز قد كشفت يا أكرم الخلق فاعذر شاعرا وقفت * عن درك أوصافك العليا قرائحه عبد به قلم الغيب العليّ جرى * هشيم أحواله ريح البلاء ذرا وافى عناك الوفي مع جملة الفقرا * صفر اليدين غريب الدار منكسرا أتاك والدهر أحنى الظهر فادحه * مآثم النفس قد أودت به عللا وحاله حال حيث الصبر عنه خلا * تلقاه من عظم ما قد طاول الأملا يهوى الحياة ولم يسلف له عملا * يسرّ يوم يسرّ المرء صالحه قد ارتضى الذلّ في دار الهوان ردا * ولم يرم لمقام العزّ ملتحدا أضاع أوقاته باللهو ما ارتشدا * يا ويله يوم يأتي للحساب غدا إن لم يكن بك مولاه يسامحه * إذ كلّ عبد به حاطت خطيئته تعاظمت في مقام العذل محنته * ها قد أتاك وقد ساءت بضاعته عسى بقربك أن تنفى رعونته * وتستحيل إلى الحسنى قبائحه فيصبح السعد بالبشرى مواصله * قربا وينتج باللقيا مسائله فما أحقّك فيه أن تعامله * وما أحثك في حق الجوار له وكيف يوضح معنى منك واضحه