تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
توفي يوم الأربعاء غرة شهر صفر ، سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ، وصلّى عليه بالسليمية . ودفن في مقبرة سفح قاسيون . ومن شعره المسموع من لفظه ، والمنقول عن خطه ، قوله في المديح النبوي :
أشرف الأنبياء والرسل دارك * ملتجى خائف ألمّ بدارك جاء يشكو إليك ما يلتقيه * من زمان صعّب اللقاء معارك يدّعي الخير وهو في الشرّ هاو * فاهده للهدى بنور منارك خطفته الأهوال في ساحة الأه * واء فانجده سيدي باقتدارك قد تعرّى من الفلاح وضلّت * نفسه ، والضلال يعمي المدارك حاش للّه أن تخيّب عبدا * عائذا لائذا بطوال فخارك كيف يشقى ويقهر الضرّ قلبا * يجتني يانع الوفا من ثمارك كيف يهوي إلى الهوان كئيب * يطلب الورد من فيوض شعارك أو لست الغياث والعروة الوث * قى لمستمسك بحبل مصارك فيما قد أوليت من رتب المج * د كمالا وما علا من مطارك وبمسراك حيث صلّيت بالرس * ل وأهل السماء في انتظارك وبما قد حباك ربّك تخصي * ص كمال لم يرض فيه مشارك وبسرّ بلغته بعد أن قم * ت تجرّ الجمال في أطمارك وبعلم من قاب قوسين أدني * ت إليه قربا لدى جيارك وبكشف الحجاب لمّا تدلّى * لك وصلي وأنت في إسرارك لا تكلني أرجو سواك ملاذا * عند ربي وأنت للقصد تارك لا تدعني مع غربتي وافتقاري * أرتجي الغير دون غيث انتصارك أنت سرّ الوجود لجة بحر ال * جود والفضل رشح طامي بحارك ووجود الأكوان ، والعرش والكر * سيّ واللوح من سنا أنوارك صلّ ربي عليه والآل والصح * ب جميعا وأنعم وسلّم وبارك
وقوله مخمسا قصيدة الفتح النحاس « 1 » :
هامش
( 1 ) مطلعها :تذكّر السفح فانهلّت سوافحه * وليس يخفاك ما تخفي جوانحهانظر الصفحة 92 من ديوان فتح اللّه بن النحاس المتوفى سنة 1052 ه . طبع في المدينة المنورة سنة 1412 ه .