توفي يوم الأربعاء غرة شهر صفر ، سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ، وصلّى عليه بالسليمية . ودفن في مقبرة سفح قاسيون .
ومن شعره المسموع من لفظه ، والمنقول عن خطه ، قوله في المديح النبوي :
أشرف الأنبياء والرسل دارك * ملتجى خائف ألمّ بدارك
جاء يشكو إليك ما يلتقيه * من زمان صعّب اللقاء معارك
يدّعي الخير وهو في الشرّ هاو * فاهده للهدى بنور منارك
خطفته الأهوال في ساحة الأه * واء فانجده سيدي باقتدارك
قد تعرّى من الفلاح وضلّت * نفسه ، والضلال يعمي المدارك
حاش للّه أن تخيّب عبدا * عائذا لائذا بطوال فخارك
كيف يشقى ويقهر الضرّ قلبا * يجتني يانع الوفا من ثمارك
كيف يهوي إلى الهوان كئيب * يطلب الورد من فيوض شعارك
أو لست الغياث والعروة الوث * قى لمستمسك بحبل مصارك
فيما قد أوليت من رتب المج * د كمالا وما علا من مطارك
وبمسراك حيث صلّيت بالرس * ل وأهل السماء في انتظارك
وبما قد حباك ربّك تخصي * ص كمال لم يرض فيه مشارك
وبسرّ بلغته بعد أن قم * ت تجرّ الجمال في أطمارك
وبعلم من قاب قوسين أدني * ت إليه قربا لدى جيارك
وبكشف الحجاب لمّا تدلّى * لك وصلي وأنت في إسرارك
لا تكلني أرجو سواك ملاذا * عند ربي وأنت للقصد تارك
لا تدعني مع غربتي وافتقاري * أرتجي الغير دون غيث انتصارك
أنت سرّ الوجود لجة بحر ال * جود والفضل رشح طامي بحارك
ووجود الأكوان ، والعرش والكر * سيّ واللوح من سنا أنوارك
صلّ ربي عليه والآل والصح * ب جميعا وأنعم وسلّم وبارك
وقوله مخمسا قصيدة الفتح النحاس « 1 » :
هامش
( 1 ) مطلعها :تذكّر السفح فانهلّت سوافحه * وليس يخفاك ما تخفي جوانحهانظر الصفحة 92 من ديوان فتح اللّه بن النحاس المتوفى سنة 1052 ه . طبع في المدينة المنورة سنة 1412 ه .