تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
إطلاق طرفي في محاسن وجهه * أذكى الجوى في القلب حتى برّحا فحريق قلبي من زجاجة ناظري * مذ قابلت من وجهه شمس الضحى
ومنه قول الفاضل المولى خليل الصديقي :
ترف كغصن البان يعجب بالبها * وبوجهه الشمس المنيرة تشرق فكأنّ عيني عندما نظرت له * بلّورة فيها فؤادي يحرق
ومن ذلك قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
يقولون : ما نار بقلبك أوقدت * ومن أين تأتي النار أدركك السلب فقلت لهم : بلورة العين قابلت * أشعة شمس الحبّ فاحترق القلب
وقوله أيضا :
قال لي من أحبّ : من أين نار ؟ * هي في القلب منك قلت اعتذارا إنّ عيني بلورة قذفت في * وسط قلبي من شمس وجهك نارا
وقوله أيضا :
قابلت عيني شعا * عا لاح في شمس الجبين فرمت في القلب نا * ر العشق بلورة عيني
وللمترجم :
أقول لما بدا كالغصن يخطر في * برد حكى الجلّنار الغصن في الورق جلّ الذي فتنة للناس صوّره * قوموا انظروا كيف يسري البدر في الشفق
هو من قول تاج الدين جعفر ، وقد رأى غلامين ، على أحدهما ثوب ديباج أحمر ، وعلى الآخر ثوب أسود :
أرى بدرين قد طلعا * على غضنين في نسق وفي ثوبين قد صبغا * صباغ الخدّ والحدق فهذا الشمس في غسق * وهذا البدر في شفق
وقول الآخر :
ظبي من الترك يرمي قوس حاحبه * في قلب ناظره سهما من الحدق تضيء في الحلة الحمراء طلعته * كأنّه قمر قد لاح في الشفق
ويقرب من ذلك قول بعضهم في غلام متردّي بلباس أرزق : « 6 »
هامش
( 6 ) * سلك الدرر - ج 1