تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وناده إن أزمة أنشبت * مخالبا من دونها الأنصل وقل إذا نائبة علّقت * أظفارها واستحكم المعضل يا أكرم الخلق على ربّه * وأشرف الرّسل الألى فضلوا وشافع الخلق بفصل القضا * وخير من فيهم به يسأل قد مسّني الكرب وكم مرة * قد ضمّني من جاهك الموئل وكم لدى الضيق عن الخلق قد * فرّجت كربا بعضه يذهل ولن ترى أعجز مني فما * لديّ صبر في البلا يجمل ولست من ضعفي وما حلّ بي * لشدة أقوى ولا أحمل فبالذي خصّك بين الورى * بأنّك الخاتم والأوّل فصرت ممتازا على الأنبيا * برتبة عنها العلا تنزل عجّل بإذهاب الذي أشتكي * فقلبي المضنى به موجل ما لي سواك اليوم من ملجأ * فإن توقفت فمن أسأل فحيلتي ضاقت وصبري انقضى * وهول أوجالي لا يحمل وضقت ذرعا بالذي نابني * ولست أدري ما الذي أفعل وأنت باب اللّه أيّ امرئ * لازمه فاز بما يأمل وفضله جمّ ولكنّ من * أتاه من غيرك لا يدخل صلّى عليك اللّه ما صافحت * أيدي الصّبا قضب الربا الميّل وما أفاحت كلّ وقت شذا * زهر الروابي نسمة شمأل مسلما ما فاح عطر الحمى * مذ جاده صوب الحيا المسبل وما سرى صبحا نسيم الصّبا * وفاح منه الندّ والمندل والآل والأصحاب ما غردت * صوادح منها حلا مقول وما استقلّت فوق غصن النقا * ساجعة أملودها مخضل
وقوله :
لا تعجبوا أنّ قلبي عندما نظرت * عيناي طلعته يصلى لظى الوهج فوجهه الشمس منها العين قد قبست * للقلب نارا تسوق الحتف للمهج والشمس إن قابل البلّور طلعتها * تذكي وتحرق ما مسّته بالبلج
وأصل المعنى فارسيّ . ومنه قول الأديب إبراهيم السفر جلاني :