وناده إن أزمة أنشبت * مخالبا من دونها الأنصل
وقل إذا نائبة علّقت * أظفارها واستحكم المعضل
يا أكرم الخلق على ربّه * وأشرف الرّسل الألى فضلوا
وشافع الخلق بفصل القضا * وخير من فيهم به يسأل
قد مسّني الكرب وكم مرة * قد ضمّني من جاهك الموئل
وكم لدى الضيق عن الخلق قد * فرّجت كربا بعضه يذهل
ولن ترى أعجز مني فما * لديّ صبر في البلا يجمل
ولست من ضعفي وما حلّ بي * لشدة أقوى ولا أحمل
فبالذي خصّك بين الورى * بأنّك الخاتم والأوّل
فصرت ممتازا على الأنبيا * برتبة عنها العلا تنزل
عجّل بإذهاب الذي أشتكي * فقلبي المضنى به موجل
ما لي سواك اليوم من ملجأ * فإن توقفت فمن أسأل
فحيلتي ضاقت وصبري انقضى * وهول أوجالي لا يحمل
وضقت ذرعا بالذي نابني * ولست أدري ما الذي أفعل
وأنت باب اللّه أيّ امرئ * لازمه فاز بما يأمل
وفضله جمّ ولكنّ من * أتاه من غيرك لا يدخل
صلّى عليك اللّه ما صافحت * أيدي الصّبا قضب الربا الميّل
وما أفاحت كلّ وقت شذا * زهر الروابي نسمة شمأل
مسلما ما فاح عطر الحمى * مذ جاده صوب الحيا المسبل
وما سرى صبحا نسيم الصّبا * وفاح منه الندّ والمندل
والآل والأصحاب ما غردت * صوادح منها حلا مقول
وما استقلّت فوق غصن النقا * ساجعة أملودها مخضل
وقوله :
لا تعجبوا أنّ قلبي عندما نظرت * عيناي طلعته يصلى لظى الوهج
فوجهه الشمس منها العين قد قبست * للقلب نارا تسوق الحتف للمهج
والشمس إن قابل البلّور طلعتها * تذكي وتحرق ما مسّته بالبلج
وأصل المعنى فارسيّ . ومنه قول الأديب إبراهيم السفر جلاني :