تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
السادة النقشبندية مع بعض العلوم عن الجد الشيخ مراد البخاري الحسيني الحنفي . وطريق الخلوتية عن الشيخ حسن المرجاني البقاعي الخلوتي ، الشهير بالطباخ وطريق القادرية عن الشيخ السيد يسن الحموي القادري الكيلاني . ومهر وفضل وظهر كالشمس في رابعة النهار ، ونشرت تلاميذه . وقرأ عليه الوالد حصّة من العلوم ، وأخذ عنه الحديث وغيره . وأجازه بسائر مروياته وأسانيده وتزوّج . وكان يوده ويحبه . ومن تآليفه نحو ألف ومائتي بيت من كامل الرجز . نظم بها أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب ، وشرحها : فتح القريب . ومنها : شرح رسالة العلّامة قاسم بن قطلو بغا في أصول الفقه . ومنها شرح تاريخ العتبي ، في نحو أربعين كراسا ألّفه في رحلته الرومية بطلب من مفتي الدولة العثمانيّة في ذلك الوقت . وهو كتاب مفيد ، وشرح بشروح كثيرة . لكن هو استوفى الجميع ، وزاد عليها زيادات حسنة . ومنها : النسمات السحرية في مدح خير البرية ، وهي تسع وعشرون قصيدة على الحروف المعجمة . ومنها : القول المرغوب في قوله تعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 1 » . ومنها : العقد المنظّم في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ . . .
« 1 » . ومنها : فتح المنّان شرح القصيدة الموسومة : بوسيلة الفوز والأمان ، في مدح صاحب الزمان ، وهو المهدي . ومنها : القول الموجز في حل الملغز . ومنها : بلغة المحتاج لمعرفة مناسك الحاج ، لخّص فيه منسك الشيخ عبد الرحمن العمادي ، مع الزيادة الحسنة . ومنها : مطلع النيّرين في إثبات النجاة والدرجات لوالد سيد الكونين . ومنها : الإعلام في فضائل الشام . ومنها : الفرائد السنيّة في الفوائد النحوية . ومنها : إضاءة الدراري في شرح صحيح البخاري ، وصل فيه إلى كتاب الصلاة ولم يكمله . وله غير ذلك من الرسائل . وجمع للوزير الفاضل عثمان باشا الشهير بأبي طوق « 2 » ، والي دمشق وأمير الحج ، كتاب : السبعة أبحر في اللغة للإمام الجليل مير علي شيرنواي « 3 » ، ونقله من السواد إلى البياض من مسودة المؤلف وحسّنه وجعل له خطبة من إنشائه . ودرّس بالجامع الأموي بشرق المقصورة بأمر من شيخه الشيخ أبي المواهب مفتي الحنابلة ، لما توفي ولده الشيخ عبد الجليل . فاستقام إلى أن توفي الشيخ أبو المواهب . فبعد وفاته درّس بحجرته داخل مدرسة السميساطية ، إلى أن توجه عليه تدريس العادلية « 4 » الكبرى فانتقل إليها
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآيتان 4 و 5 ، والآية الأخرى رقمها 16 . ( 2 ) حكم دمشق سنة 1131 ه ، وتوفي سنة 1139 ه - يوميّات شامية / 298 و 378 ، ولم يترجم له المرادي هنا . ( 3 ) انظر كشف الظنون / 977 . ( 4 ) مقابل الظاهرية ، بناها الملك العادل ، أخو صلاح الدين سنة 619 ه ودفن فيها . الخطط / 141 . وهناك العادلية الصغرى ، في العصرونية مقابل دار الحديث النورية .
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 155 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي