نزيل دمشق أيضا . والشيخ عواد الحنبلي الدمشقي .
وأخذ طريق الخلوتية عن الأستاذ الشيخ محمد بن عيسى الكنّاني الصالحي الدمشقي ، والشيخ محمد عقيلة المكي ، والشيخ عبد اللّه الخليلي ، نزيل طرابلس الشام . وتنبّل وتفوّق وحاز فضلا ، سيّما بالفقه والفرائض ، ودرّس بالجامع الأموي . وأفاد وانتفع به الناس سلفا وخلفا .
وله من المؤلفات : منية الرائض لشرح عمدة كل فارض ، والروض الندي شرح كافي المبتدي ، والدّخدار « 1 » الحرير شرح مختصر التحرير ، في الأصول ، وغير ذلك من التعليقات في الحساب والفرائض والفقه .
وكان يأكل من كسب يمينه ، في حياكة الألاجة « 1 » . وفي آخر عمره ترك ذلك لعجزه .
وحجّ ودرّس بالمدينة المنورة . ولازمه جماعة من أهلها . وتولى إفتاء الحنابلة بعد الشيخ إبراهيم المواهبي سنة ثمان وثمانين ومائة وألف .
وكانت وفاته في محرم سنة تسع وثمانين ومائة وألف . ودفن بمقبرة باب الصغير . وسيأتي ذكر أخيه عبد الرحمن ، نزيل حلب . رحمهما اللّه تعالى .
السيد أحمد البيروتي - ؟
السيد أحمد ، الشهير بابن عزّ الدين البيروتي . ذكره الأستاذ الأعظم الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته الحجازية « 2 » سنة خمس ومائة وألف . وقال : كان قدم علينا دمشق سنة ثلاث وتسعين وألف . وكان يحضر دروسنا ويلازم عندنا . وهو رجل من الأفاضل الكرام ذوي الصلاح والكمال والخير التام . أنشدنا من لفظه لنفسه هذين البيتين ، تاريخ وفاة الولي الصالح الشيخ عيسى الصالحي الكناني ، شيخ الخلوتيّة بدمشق الشام ، وهما قوله :
حسبنا اللّه تعالى وكفى * من هموم أعقبت هما وبوسا
قد أصبنا يا لعمري حيثما * جاء في تاريخه : بالشيخ عيسى « 3 »
ثم قال : والسيد أحمد المذكور له قراءة على والدنا المرحوم العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي وأجازه ، وكتب له على نسبه الشريف .
وكان مولده في سنة اثنتين وعشرين بعد الألف . وأنشدنا من لفظ لنفسه قوله :
ثمانون عاما فما فوقها * مضت ، يا لعمري ، بلا فايده
هامش
( 1 ) الدخدار : الثوب الأبيض . والألاجة نوع من المنسوجات الدمشقية .
( 2 ) الحقيقة والمجاز ، صفحة 77 - 78 .
( 3 ) تساوي 1093 ، وهي سنة وفاته .