تقضّت ولم أك أشعر بها * كأني بها ساعة واحده
أيا ضيعة العمر حيث انقضى * بآراء سامجة فاسده
فيا ليت ما اهتمّ بي والدي * ويا ليتها حارت الوالدة
وقال الأستاذ : وأنشدنا أيضا من لفظه لنفسه قوله من الدوبيت :
صبري وتجلّدي باسمي عيلا * والقلب متيّم بإسماعيلا
لو قيل تسلّى عنهما يا هذا * قالت عيناي : لا وإسماعي لا
وهو من قول بلديّنا الشيخ أحمد العناياتي النابلسي ، ثم الدمشقي :
صبري عدم في حبّ إسماعيلا * لا تحسبه في حبّ إسماعيلا
كم قلت له : بمن تسميت به * أنعم بنعم فزاد : إسماعي لا
وقال الأستاذ : ولقد كان بيننا وبين السيد أحمد المذكور مؤانسات أدبية ، ومطارحات شعرية في أيام اجتماعه بنا وتردده علينا ، مع كمال محاضرته . وقد جمع لطفا ولينا . وفيه نباهه اعتقادية وطرف جذبة إلهية . ثم قال الأستاذ :
وأنشدنا من لفظه السيّد أحمد قوله :
أرى هذا الوجود خيال ظلّ * محرّكه هو الربّ الغفور
فصندوق اليمين بطون حوّا * وصندوق الشمال هو القبور
وأنشدنا أيضا من لفظه لنفسه :
ما خيال الظلّ إلا * عبرة لمن اعتبر
فاعتبر قولي أيا * هذا تجده معتبر
وكذا الدنيا شخوص * تتراءى للنظر
ثم تمضي وتولّي * مثل لمح بالبصر
وهو قول من الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه :
رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة * لمن كان في علم الحقيقة راقي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي * الكلّ يفنى والمحرّك باقي
انتهى . وله غير ذلك ، ولم تصلني وفاته في أي سنة كانت . وترجمته لئلا يخلو كتابي منه .
رحمه اللّه تعالى ، وأموات المسلمين .
أحمد المنيني - 1172 ه
أحمد بن علي بن عمر بن صالح بن أحمد بن سليمان بن إدريس بن إسماعيل بن يوسف بن