تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بأبي الذي لما تحقق حيرتي * وغدا بتقطيب الحواجب معرضا وافى وفرّق حاجبيه تقطّعا * متبسّما ، فعلمت منه بالرضا إذ عادة الصيد الملوك بحربهم * فكّ القسيّ إذا الوطيس قد انقضى
ومن ذلك قول النبيه السيد محمد الشويكي :
وافى وقطّب حاجبيه مطرقا * طرفا بذا منه الرضا لي وافى وكذلك الفرسان إن هم سالموا * فكّوا القسيّ وأغمدوا الأسيافا
ومن ذلك قول الأديب محمد سعيد السمان :
ومذ زار الحبيب بلا عتاب * وتقطيب بحاجبه السنيّ علمت رضاءه من غير شكّ * وقد أمسيت بالعيش الهنيّ لأنّ الحرب إن خمدت لظاها * تحلّ الصيد أوتار القسيّ
وكانت وفاة العمري المترجم في ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . وسيأتي ذكر والده عبد اللطيف ، وجده محمد ، وقريبه سعدي ، وأخيه مصطفى ، وقريبه الآخر محمد . وبنو عبد الهادي في دمشق مشايخ صلحاء ، وللناس بهم اعتقاد . وأصلهم من بيت معروف بقرية صفّورية . ولهم انتساب صحيح إلى سيدنا عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه . وأول من قدم منهم دمشق الشيخ العارف الكبير المسلك المربي الشيخ عبد الهادي ابن الشيخ عيسى بن عبد اللطيف . ونزل بمحلة قبر السيدة عاتكة ، وأقام هناك إلى أن توفي في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة . ودفن بتربة له هناك « 1 » . وقبره مشهور يزار ويتبرّك به . قال ذلك الحافظ النجم محمد بن الغزي في كتابه « الكواكب » « 2 » . وأما ما ذكره المحبي في تاريخه أولا فلا أصل « 3 » له . وتزوج حفيده محمد بن أبي بكر بن عبد الهادي المزبور بنت العارف باللّه الشيخ عبد القادر بن سوار ، شيخ المحيا بدمشق . وجاءه أولاد كثيرون منهم : أحمد جد المترجم . فنشأ طالبا للعلوم ، وقرأ وحصّل ، وتوفي في أواخر ذي
هامش
( 1 ) تربة الدقاقين ، وهي معروفة اليوم . ( 2 ) الكواكب السّائرة 1 / 256 . ( 3 ) ذكر الحسن البوريني ، وهو من صفورية ، أن أول من قدم منهم إلى دمشق ، محمد الصفوري الذي سكن في قرية عقربا ، وقال إن ابنه أحمد توفي سنة 1009 ه ، ودفن في تربة القصارين - وهي الدقاقين - بجوار قبر عاتكة ، ونقل المحبّي كلامه هذا ، والبوريني ثقة معاصر . انظر : تراجم الأعيان 1 / 119 ، وخلاصة الأثر 4 / 281 .