تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هلال محا آي الظلام جبينه * وظبي بجفنيه حسام مجرّد رعى اللّه منه ساعة قد سرقتها * وغصن التصابي بالهوى متأوّد نعمت به والدهر يفتر ثغره * وقد غاب عنا عاذل ومفنّد ولم أك ممّن يسمع اللوم في الهوى * ويصيغي لأقوال الوشاة ويرصد أخلّاي إن رمتم من الدهر مأمنا * وحصنا منيعا فيه للغرّ مقعد فخلّوا بباب الفتح ذي الحلم والنهى * ومن رأيه في المعضلات مهنّد فتى طيّب الأوقات طيب خصاله * ولم يبق إلا ما يروق ويحمد
ومنها :
أمولاي يا كهف العفاة ومن غدت * خلائقه روضا سقاه المزرد ونجل الألى شادوا دعائم سؤدد * تزول الرواسي وهي فينا تخلد تهنّى بأهنى العيد عاد مقامه * يعيد لنا البشرى كما كان ينجد طلعت طلوع الشمس يمحى بها الدجى * وأنت بصمصام الفخار مقلّد وأسديتنا ما لا نقوم بشكره * من النّعم اللاتي عليهنّ نحسد فدم في أمان اللّه صدرا مؤمّلا * وكلّ البرايا بحر جودك تورد مدى الدهر ما جادت قريحة شاعر * بمدح وما غنّى الهزار المغرّد
وقوله من قصيدة امتدح بها المولى العالم حامد العمادي المفتي ، مطلعها :
بشرى بها الدين قد قرّت نواظره * ومن سماء العلا لاحت زواهره وكوكب النصر حيّانا بطلعته * يهدي إلى العزّ من قلّت نواصره وبلبل البشر يشدو في الرياض على * غصن المسرّات يحبو من يذاكره وعرف طيب ربا الآمال قد نشقت * نفحاته حيثما فاحت أزاهره والفجر لاح على الآفاق معترضا * يزيل جيش الدجى عنّا عساكره وللمنى امتدّ من أهل التقى مقل * قد شاقها لمراقي السعد فاخره وأعين الشام قرّت غبّ ما يئست * والدهر عن أهلها عفّت نواظره وقد أغيثت بمفتيها الذي ابتهجت * به الورى وزكت فينا عناصره من كفّ غرب الأسى عن قرع لامتها * وقد كفتها عن الشكوى بوادره وقد جلا بمواضي الحزم ما احتكمت * أيدي الردى فيه واختلّت مصادره
ومنها :
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 140 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي