هلال محا آي الظلام جبينه * وظبي بجفنيه حسام مجرّد
رعى اللّه منه ساعة قد سرقتها * وغصن التصابي بالهوى متأوّد
نعمت به والدهر يفتر ثغره * وقد غاب عنا عاذل ومفنّد
ولم أك ممّن يسمع اللوم في الهوى * ويصيغي لأقوال الوشاة ويرصد
أخلّاي إن رمتم من الدهر مأمنا * وحصنا منيعا فيه للغرّ مقعد
فخلّوا بباب الفتح ذي الحلم والنهى * ومن رأيه في المعضلات مهنّد
فتى طيّب الأوقات طيب خصاله * ولم يبق إلا ما يروق ويحمد
ومنها :
أمولاي يا كهف العفاة ومن غدت * خلائقه روضا سقاه المزرد
ونجل الألى شادوا دعائم سؤدد * تزول الرواسي وهي فينا تخلد
تهنّى بأهنى العيد عاد مقامه * يعيد لنا البشرى كما كان ينجد
طلعت طلوع الشمس يمحى بها الدجى * وأنت بصمصام الفخار مقلّد
وأسديتنا ما لا نقوم بشكره * من النّعم اللاتي عليهنّ نحسد
فدم في أمان اللّه صدرا مؤمّلا * وكلّ البرايا بحر جودك تورد
مدى الدهر ما جادت قريحة شاعر * بمدح وما غنّى الهزار المغرّد
وقوله من قصيدة امتدح بها المولى العالم حامد العمادي المفتي ، مطلعها :
بشرى بها الدين قد قرّت نواظره * ومن سماء العلا لاحت زواهره
وكوكب النصر حيّانا بطلعته * يهدي إلى العزّ من قلّت نواصره
وبلبل البشر يشدو في الرياض على * غصن المسرّات يحبو من يذاكره
وعرف طيب ربا الآمال قد نشقت * نفحاته حيثما فاحت أزاهره
والفجر لاح على الآفاق معترضا * يزيل جيش الدجى عنّا عساكره
وللمنى امتدّ من أهل التقى مقل * قد شاقها لمراقي السعد فاخره
وأعين الشام قرّت غبّ ما يئست * والدهر عن أهلها عفّت نواظره
وقد أغيثت بمفتيها الذي ابتهجت * به الورى وزكت فينا عناصره
من كفّ غرب الأسى عن قرع لامتها * وقد كفتها عن الشكوى بوادره
وقد جلا بمواضي الحزم ما احتكمت * أيدي الردى فيه واختلّت مصادره
ومنها :