صدر الموالي عماد الدين حامده * شمس المعارف زاكي الوصف عاطره
من أصبح الدهر مختالا بطلعته * ومن سمت أنجم الجوزا مفاخره
الماجد الجهبذ المولى الذي بزغت * شموسه فاهتدت فيها معاصره
مجرى يراع القضايا بالسداد على * لوح الهدى لم تزع عنه ضمائره
ما زلّ عن موقف التقوى له قدم * ولا انثنت لهوى يوما سرائره
مولاي يا من غدت أقلامه شهبا * يرمي بها كلّ شيطان ينافره
أعر يتيمة فكر نظرتي كرم * واغفر قصور معنّى كلّ خاطره
وللمترجم ، معرّبا معنى بالفارسية ، وهو قوله :
لقد خضت بحر الحرب يطفو عبابه * ونازلت في الهيجاء كلّ فتى قرم
وقارعت آساد الثرى فقهرتها * وأشبعتها ضربا يحل عرى العزم
فما راعني إلا وقطب حاجب ال * غزال الذي ألحاظه للحشا تصمي
فلما رأت عيني تهلّل وجهه * ومن حاجبيه حاللا عقد الزم
تيقن طرفي صفحه ورضاءه * وبشّرت قلبي بالعناق وباللثم
لأنّ إذا حلّت لأوتار قويها * ليوث الوغى كان الدليل على السلم
ومن ذلك قول العالم الفاضل أحمد بن علي المنيني :
طلبت وصالا من حبيب ممنّع * فأوتر قوس الحاجبين وقطّبا
وفوّق لي سهما أصاب مقاتلي * وأصمى فؤادا بالصدود معذّبا
فلما رأى ما برّحت بي جفونه * وقد عيل صبري والسلوّ تغيّبا
رثى لي ومن تعبيسه حلّ عقدة * وحلّل وصلا كان حوبا وأوجبا
كذاك بنو الهيجا إذا تمّ سلمهم * يحلّون أوتار القسيّ تجنّبا
ومن ذلك قول ولده الأديب إسماعيل بن أحمد المنيني :
عيل صبري في حبّ ظبي غرير * فاتر اللحظ فاتن الألباب
أوترت حاجباه قوس التجافي * مذ رآني ملك الهوى والتصابي
ثم وافى متيّما بوصال * بعد بين مبرّح واكتئاب
وكذا الصيد في النزال إذا ما * عقدوا السلم حل قوس الحراب
ومن ذلك قول الأديب الفاضل مصطفى أسعد اللقيمي :