ويغدو على الراحات بالرغم قائما * وناهيك ممّن يرتقي العزّ بالرغم
عجبت وقد أمسى إلى الخلق محرما * إناثا وذكرانا لدى اللثم والشمّ
حلال يطوف البيت وهو محرّم * فلم يخل من مدح وذمّ بلا إثم
من النار أمست روحه وحياته * ولم تدر معنى صوته العرب كالعجم
فخذ ما يروق السمع من بنت ليلة * جوابا معانيه توقّد كالنجم
ودم سالما مرموق عيش نضيره * يراعيك طرف الأمن واليمن والسلم
وله من قصيدة أرسلها للشيخ أحمد بن علي المنيني ملغزا بقوله :
لعمرك ما ريح الصّبا إذ تنسّما * ولا الزهر في الروض الأريض تبسّما
ولا طيب أنفاس الربيع وحسنه * ولا ريق محبوب به يذهب الظما
ولا ضمّ خود كالأراكة قدّها * أجادت لمشغوف بها قد تيتّما
ولا شرب كأس الراح من كفّ أغيد * بديع السنا عذب المراشف واللما
بأطيب من عرف زكيّ شممته * صبيحة وافيت الإمام المكرما
له اللّه من مولى أحاديث مجده * معنعنة تروى وتعدادها بما
سليل التقى شمس المعارف أحمد ال * مزايا وفي أوج السيادة قد سما
غدا شافعي في الحب أو هو مالكي * وفي مذهب النعمان بحر لقد طما
وأحسن ما قيل في هذا المعنى :
ألا ليت شعري من إلى الوصل شافعي * لدى أشعريّ حرت في وصفه الجلي
فنعمان خدّيه لقلبي مالك * ولا تعجبوا من ردفه فهو حنبلي
ولبعضهم في المعنى :
يا مالكي شافعي ذلّي فصل كرما * ولا تكن رافضي واقصر عن الملل
فجملة الأمر أني مغرم دنف * شوقي إمامي وصبري عنك معتزلي
وقال الآخر :
قلت وقد لجّ في معاتبتي * وظنّ أنّ الملال من قبلي
خدّك الأشعري حنفي * وكان من أحمد المذاهب لي
حسنك ما زال شافعي أبدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي
عود إلى قصيدة المترجم ، فمنها :