تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويغدو على الراحات بالرغم قائما * وناهيك ممّن يرتقي العزّ بالرغم عجبت وقد أمسى إلى الخلق محرما * إناثا وذكرانا لدى اللثم والشمّ حلال يطوف البيت وهو محرّم * فلم يخل من مدح وذمّ بلا إثم من النار أمست روحه وحياته * ولم تدر معنى صوته العرب كالعجم فخذ ما يروق السمع من بنت ليلة * جوابا معانيه توقّد كالنجم ودم سالما مرموق عيش نضيره * يراعيك طرف الأمن واليمن والسلم
وله من قصيدة أرسلها للشيخ أحمد بن علي المنيني ملغزا بقوله :
لعمرك ما ريح الصّبا إذ تنسّما * ولا الزهر في الروض الأريض تبسّما ولا طيب أنفاس الربيع وحسنه * ولا ريق محبوب به يذهب الظما ولا ضمّ خود كالأراكة قدّها * أجادت لمشغوف بها قد تيتّما ولا شرب كأس الراح من كفّ أغيد * بديع السنا عذب المراشف واللما بأطيب من عرف زكيّ شممته * صبيحة وافيت الإمام المكرما له اللّه من مولى أحاديث مجده * معنعنة تروى وتعدادها بما سليل التقى شمس المعارف أحمد ال * مزايا وفي أوج السيادة قد سما غدا شافعي في الحب أو هو مالكي * وفي مذهب النعمان بحر لقد طما
وأحسن ما قيل في هذا المعنى :
ألا ليت شعري من إلى الوصل شافعي * لدى أشعريّ حرت في وصفه الجلي فنعمان خدّيه لقلبي مالك * ولا تعجبوا من ردفه فهو حنبلي
ولبعضهم في المعنى :
يا مالكي شافعي ذلّي فصل كرما * ولا تكن رافضي واقصر عن الملل فجملة الأمر أني مغرم دنف * شوقي إمامي وصبري عنك معتزلي
وقال الآخر :
قلت وقد لجّ في معاتبتي * وظنّ أنّ الملال من قبلي خدّك الأشعري حنفي * وكان من أحمد المذاهب لي حسنك ما زال شافعي أبدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي
عود إلى قصيدة المترجم ، فمنها :
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 145 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي