ابن بويه الديلمي « 1 » ، وكان قد قتله عضد الدولة فنّا خسرو « 2 » وصلبه « 3 » : ( تام الوافر )
علوّ في الحياة وفي الممات * بحقّ أنت إحدى المعجزات
كأنّ النّاس حولك حين قاموا * وفود نداك أيام الصّلات
كأنّك قائم فيهم خطيبا * وكلّهم قيام للصّلاة
مددت يديك نحوهم احتفاء * كمدّهما إليهم بالهبات « 4 »
ولمّا ضاق بطن الأرض عن أن * يضمّ علاك من بعد الممات
أصاروا الجوّ قبرك واستنابوا * عن الأكفان ثوب السّافيات « 5 »
لعظمك في النّفوس تبيت ترعى * بحفّاظ وحرّاس ثقات
وتشعل عندك النّيران ليلا * كذلك كنت أيّام الحياة
ركبت مطيّة ، من قبل زيد * علاها في السّنين الماضيات « 6 »
ولم أر قبل جذعك قطّ جذعا * تمكّن من عناق المكرمات
أسأت إلى النّوائب فاستثارت * فأنت قتيل ثأر النّائبات
وكنت تجير من صرف اللّيالي * فعاد مطالبا لك بالتّرات
وصيّر دهرك الإحسان فيه * إلينا من عظيم السّيّئات
وكنت لمعشر سعدا فلمّا * مضيت تفرّقوا بالمنحسات
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في الصفحة 370 الحاشية 3 .
( 2 ) سبق التعريف به في الصفحة 368 الحاشية 4 .
( 3 ) القصيدة في اليتيمة 2 / 373 - 375 والوفيات 5 / 120 - 121 ونكت الهميان 272 / 273 وتاج المفرق ، 2 / 75 - 76 وحياة الحيوان 1 / 157 والنجوم الزاهرة 4 / 130 - 131 . ومنها خمسة أبيات في الغيث المسجم 2 / 307 ( ط . العلمية ) .
( 4 ) أب ج د ش : كمدها ، وهو غلط ، والتصحيح من اليتيمة والوفيات وتاج المفرق والنجوم الزاهرة والغيث المسجم .
( 5 ) حاشية ج : « صح خ تراب السافيات » .
( 6 ) أب ج د ش : زيدا ، وهو غلط .
وزيد هو زيد بن علي بن الحسين ، وسيعرف به المؤلف بعد قليل .