صلّى الله عليك يا ابن رسول الله ، فقد جاهدت في الله حقّ جهاده ، وأنكرت الجور ودافعت الظالمين . ثم يقبل عليهم رجلا رجلا ، فيقول : وأنت يا فلان فجزاك الله خيرا فقد جاهدت في الله حق جهاده ، وأنكرت الجور ونصرت ابن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى يقف على عدوّ يوسف فيقول : فأمّا أنت يا فلان ، فوفور ، عانتك يدلّ على أنّك بريء ممّا قذفت به .
رحمنا الله وإياهم بمنّه وفضله .
64 - السلامي « 1 »
« 2 » هو أبو الحسن بن محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي ، من ذرية الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وهو منسوب إلى مدينة السّلام وهي بغداد . قال الثعالبي في حقه « 3 » : هو من أشعر أهل العراق قولا بالإطلاق . ولقي جماعة من الشعراء منهم الببغاء « 4 » وأبو عثمان الخالدي « 5 » وأبو الحسن التّلّعفري « 6 » ، فأعجبتهم براعته ، إلا أنهم كانوا يتهمونه فيما ينشدهم لحداثة سنّه ، حتى صنع الخالديّ دعوة للشعراء فدعاهم وفيهم السلامي ، فلم يلبثوا أن جاء
هامش
( 1 ) ( - 393 ه ) ترجمته في اليتيمة 2 / 195 - 430 وتاريخ بغداد 2 / 335 ( وهو فيه محمد بن عبيد الله ) والوفيات 4 / 403 - 409 والوافي بالوفيات 3 / 317 - 319 وإدراك الأماني 1 / 188 - 191 .
( 2 ) من الوافي بالوفيات 3 / 317 - 318 بتصرف إلى قوله : « وله فيها أهاج كثيرة » . والخبر في الوفيات 4 / 403 - 404
( 3 ) اليتيمة 2 / 395 - 396 والقول في الوفيات 4 / 404 - 405 .
( 4 ) سبقت ترجمة الببغاء برقم 62 .
( 5 ) سبقت ترجمة أبي عثمان الخالدي برقم 58 .
( 6 ) هو علي بن أحمد ويعرف بأبي الحسن التّلّعفريّ شاعر معاصر للسلامي انظر اليتيمة 1 / 284 . وهو غير محمد بن يوسف التلعفري الشاعر المشهور ( - 675 ه ) الفوات 4 / 62 - 71 والوافي بالوفيات 5 / 255 - 263 . والأعلام 7 / 151 .