62 - أبو الفرج الببغاء « 1 »
هو عبد الواحد بن نصر القرشيّ المخزوميّ ، والببغاء لقب له ، وهو في الأصل طائر أخضر وهو بتخفيف الباء الثانية ، وقد تشدد ، ولقّب به أبو الفرج للثغة كانت في لسانه . وهو شاعر مجيد ، فمن غرر أحاسنه « 2 » ، وبدائع محاسنه قوله في الغزل « 3 » : ( تام الكامل )
أوليس من إحدى العجائب أنّني * فارقته وحييت بعد فراقه ؟
يا من يحاكي البدر عند تمامه * ارحم فتى يحكيه عند محاقه
وقوله من قصيدة في سيف الدولة « 4 » : ( تام الكامل )
وكأنما نقشت حوافر خيله * للنّاظرين أهلّة في الجلمد
وكأنّ طرف الشّمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد
قال أبو منصور الثعالبي « 5 » : لم أسمع في الوداع أحسن من قوله « 6 » :
( تام البسيط )
يا سادتي هذه نفسي تودّعكم * إذ كان لا الصّبر يسليها ولا الجزع
هامش
( 1 ) ( - 398 ه ) ترجمته في اليتيمة 1 / 236 - 270 وتاريخ بغداد 11 / 11 - 12 والوفيات 3 / 199 - 202 . وإدراك الأماني 10 / 73 - 74 .
( 2 ) ج د : احسانه .
( 3 ) البيتان في شعره 2 / 311 واليتيمة 1 / 259 والإعجاز 218 وخاص الخاص 150 ولطائف اللطفل 148 وإدراك الأماني 10 / 73 .
المحاق : ما يرى من نقص في جرم القمر وضوئه في آخر الشهر القمري ( المعجم الوسيط : محق )
( 4 ) من قصيدة في مدح سيف الدولة مطلعها :سقت العهاد خليط ذاك المعهد * ريا وحيّ البرق برقة ثهمدمنها ستة عشر بيتا في شعره 2 / 292 - 293 وسبعة أبيات في اليتيمة 1 / 267 . والبيتان في الإعجاز 219 وخاص الخاص 150 والوفيات 3 / 202 وإدراك الأماني 10 / 74 .
( 5 ) خاص الخاص 150 .
( 6 ) أب ج د ش : الحياة لكم . ( لكم ) غلط ، والتصحيح من المصادر الآتية .
والأبيات في شعره 2 / 308 واليتيمة 1 / 257 - 258 والإعجاز 218 وخاص الخاص 150 والوفيات 3 / 201 .