وسلم ، وبلغ عدد من قتل من قريش والمهاجرين والأنصار ووجوه الناس فيما روي ألف رجل وسبع مائة « 1 » ومن سائر الناس عشرة آلاف رجل سوى النّساء والصبيان ، ولم يبق بعدها بدريّ من الصحابة .
وفي أيامه السّود قتل مولانا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وذلك أنه لما مات معاوية أرسل أهل الكوفة إلى « 2 » الحسين بن علي رضي الله عنهما فلحق بمكة ووجّه مسلم بن عقيل بن أبي طالب « 3 » إلى الكوفة فتوجه نحوها واتّصل الخبر بيزيد فكتب إلى عبيد الله بن زياد « 4 » يأمره بالخروج إليه فخرج من البصرة مسرعا حتى لحق بالكوفة ، فقتل مسلم بن عقيل ، ورحل الحسين رضي الله عنه يريد الكوفة ولا علم عنده بقتل مسلم بن عقيل « 3 » يوم قتل ، وهو الثامن من ذي الحجة سنة ستين « 5 » فلقيّته خيل عبيد الله بن زياد بكربلاء « 6 » وكاثرته العساكر ، فلم يزل يقاتل حتى قتل رضي الله عنه ، وقتل « 7 » معه سبعة وثمانون من أهل بيته الشريف ، وذلك في يوم عاشوراء ، واحتمل نساؤه أسارى على الإبل ، وبعث إلى يزيد برأسه فوضع بين يديه فعبث به فقالت بنت عقيل بن أبي طالب « 8 » ( رحمها الله ) : ( تام البسيط )
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
هامش
( 1 ) أب ج ش ه و : ألف رجل وسبع مائة رجل . ولعل الأولى : ألف رجل وسبع مائة ، أو ألف وسبع مائة رجل .
( 2 ) أب ج ش : في ، وهو غلط .
( 3 ) سبق التعريف به في الصفحة 782 الحاشية 6 .
( 4 ) سبق التعريف به في الصفحة 685 الحاشية 4 .
( 5 ) أب ج ش ه و : ثلاث وستين ، وهو غلط والتصحيح من تاريخ الطبري 5 / 378 ومروج الذهب 3 / 60 .
( 6 ) كربلاء : موضع قريب من الكوفة في طرف البرية . معجم البلدان 4 / 445 والوفيات 6 / 303 .
( 7 ) الخبر في مروج الذهب 3 / 61 .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
والأبيات في عيون الأخبار 1 / 212 وتاريخ الطبري 5 / 390 ومروج الذهب 3 / 68 وبهجة المجالس 1 / 777 والكامل 4 / 36 والكامل في التاريخ 4 / 89 ( ط . صادر ) والمختصر في أخبار البشر 1 / 191 ( ط . دار المعرفة ) والبداية والنهاية 8 / 198 والبيتان الأولان في تاريخ الطبري 5 / 467 والبدء والتاريخ 6 / 12 .