ولا نزلت من المكروه منزلة * إلّا تيقّنت أن ألقى لها فرجا
والثالث ما أنشدنيه أبو الفتح البستي لنفسه « 1 » : ( مخلع البسيط )
إذا ازدرى ساقط كريما * فلا يطولنّ ضيق صدره
فأكثر النّاس منذ كانوا * ما قدروا الله حقّ قدره
وشعر أبي الطيب كثير ، وقد تكفّل به ديوانه الشهير ، فمن أراد الوقوف عليه ، فليرجع إليه . والله سبحانه ولي التوفيق ، وهو الهادي إلى سواء الطريق .
55 - ابن الرومي « 2 »
هو عليّ بن العباس بن جريح . من غرر شعره ، وخدع سحره ، قوله « 3 » : ( الطويل )
لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
وإلّا فما يبكيه منها وإنّها * لأفسح ممّا كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدّنيا استهلّ كأنه * بما سوف يلقى من أذاها يهدّد
وقوله في النهي عن ترك العتاب « 4 » : ( تام الخفيف )
يا أخي : أين ربع ذاك الإخاء * أين ما كان بيننا من صفاء ؟
أنت عيني وليس من حقّ عيني * طبق أجفانها على الأقذاء
هامش
( 1 ) البيتان في الحكمة ، وليسا في ديوانه ، وهما في فائت ديوانه 175 وخاص الخاص 149 والإعجاز 203 .
( 2 ) ( - 283 ه ) ترجمته في الفهرست 190 ( ت . رضا تجدد ) ومعجم الشعراء 289 - 290 وزهر الآداب 1 / 226 - 232 ، 272 - 278 ، 293 - 297 ورسالة ابن القارح 40 - 41 ورسالة الغفران 476 - 483 والعمدة 1 / 69 ، 72 وتاريخ بغداد 23 - 26 والوفيات 3 / 358 - 362 ومعاهد التنصيص 1 / 108 - 118 وإدراك الأماني 22 / 65 - 67 .
( 3 ) من قصيدة طويلة في مدح صاعد بم مخلد مطلعها :أبين ضلوعي جمرة تتوقّد * على ما مضى أم حسرة تتجدّد ؟وهي في ديوانه 2 / 584 - 603 والأبيات في خاص الخاص 128 والإعجاز 271 - 272 والغيث المسجم 1 / 29 ( ط .
العلمية ) والأول والثاني في معجم الشعراء 290 .
( 4 ) د : ذاك الإخلاء ( الإخلاء ) . غلط .
والبيتان أول قصيدة طويلة في عتاب أبي القاسم التّوزيّ الشّطرنجي . وهي في ديوانه 1 / 64 - 73 والبيتان في خاص الخاص 129 والإعجاز 272 وأحسن ما سمعت 39 .