له فضلة من جسمه فإهابه * يجئ على صدر رحيب ويذهب « 1 »
شققت به الظّلماء أرخي عنانه * فيطغى ، وأدنيه مرارا فيلعب « 2 »
وأصرع أيّ الوحش قفّيته به * وأنزل عنه مثله حين أركب « 3 »
وما الخيل إلّا كالصديق قليلة * وإن كثرت في عين من لا يجرّب
إذا لم تشاهد غير حسن شيارتها * وأعضائها فالحسن عنك مغيّب « 4 »
ومن شعر أبي الطيب في الهجو قوله في ابن كيغلغ « 5 » من قصيدة :
( تام الكامل )
يحمي ابن كيغلغ الطّريق وعرسه * ما بين فخذيها الطريق الأعظم
وإنّما « 6 » قال له ذلك لأن ابن كيغلغ أخذ عليه الطريق ، وسأله أن يمدحه فلم يفعل وهرب منه ، وهذا البيت كقول علي بن العباس الرومي « 7 » في امرأة أبي يوسف المعلم « 8 » : ( تام الكامل )
وتبيت بين مقابل ومدابر * مثل الطريق لمقبل ولمدبر
هامش
( 1 ) ج : من جلده ، د : فلسانه ، وهو غلط .
الإهاب : الجلد ما لم يدبغ . المعنى : أنه وصف فرسه بسعة الجلد . وإذا اتّسع الجلد اشتدّ العدو . . . ( ديوانه 1 / 179 ) .
( 2 ) ج : أرخي عنانه . أب د ش : أدني
( 3 ) أد : قضّيته به . وهو غلط .
قفّيته : تلوته ، ومنه« وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ ». ( ديوانه 1 / 180 ) .
( 4 ) الشّيات : جمع شيّة وهي اللون . ( ديوانه 1 / 180 ) .
( 5 ) هو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ ، وقد كان على طرابلس ، وكان أبوه على مدن ساحل الشام : السويدية واللاذقية وجبلة وصيدا . . . وكان إسحاق على عداوة قديمة مع المتنبي ، فهجاه هجاء فاحشا . دمية القصر 1 / 166 - 168 ، وديوان المتنبي 1 / 121 والوفيات 5 / 63 والفوات 1 / 42 - 43 والبيت من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 340 الحاشية 6 .
( 6 ) من شرح ديوانه للواحدي 342 إلى آخر بيت الفرزدق بتصرف .
( 7 ) سترد ترجمته بعد ترجمة المتنبي مباشرة .
( 8 ) من قصيدة في هجاء أبي يوسف الدقاق مطلعها :أأبيّ يوسف دعوة المستصغر * ويل التي حملتك تسعة أشهروهي في ديوانه 3 / 1063 - 1065 . والبيت في شرح ديوان المتنبي للواحدي 342 وهو لابن الرومي مع أبيات أخرى ،