تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومن شعره « 1 » : ( تام الكامل )
تصفو الحياة لجاهل أو عافل * عمّا مضى منها وما يتوقّع
ولمن يغالط في الحقائق نفسه * ويسومها طلب المحال فتطمع
قال أبو منصور عبد الملك بن محمد « 2 » الثعالبي رحمه الله : ليس فيما أحفظ من الشعر الكثير أحسن وأوعظ وأنفع وأدعى إلى تسليتي من أقوال ثلاثة من الشعراء أحدها « 3 » قول أبي الطيب « 4 » : ( تام البسيط )
هوّن على بصر ما شقّ منظره * فإنّما يقظات العين كالحلم
ولا تشكّ إلى خلق فتشمته * شكوى الجريح إلى الغربان والرّخم
والثاني قول محمد بن بشير « 5 » : ( تام البسيط )
لا أحسب الشرّ جارا لا يفارقني * ولا أحزّ على ما فاتني الودجا
هامش
( 1 ) من قصيدة في رثاء أبي شجاع فاتك ، مطلعها :الحزن يقلق والتّجمّل يردع * والدّمع بينهما عصيّ طيّعوهي في ديوانه 2 / 268 - 278 وأول البيتين في الوساطة 269 والبيتان في اليتيمة 1 / 206 . ( 2 ) أب ج د : محمد بن عبد الملك ، وهو غلط . ش : قال أبو منصور الثعالبي . انظر الترجمة رقم 79 . والقول في خاص الخاص 148 . ( 3 ) أب ج د ش : أحدهم ، وهو غلط . ( 4 ) من قصيدة يذكر فيها مسيره من مصر ويرثي فاتكا أبا شجاع مطلعها :حتّام نحن نساري النّجم في الظّلم * وما سراه على خفّ ولا قدموهي في ديوانه 4 / 155 - 163 ومنها سبعة أبيات في اليتيمة 1 / 209 - 210 والبيتان في خاص الخاص 148 والإعجاز 216 ، والأول في سرح العيون 41 . الرّخم : خسيس الطير . والمعني : هوّن على العين ما شقّ عليها منظره ممّا تراه من المكاره وهب أنّك تراه في الحلم . . . ولا تشك إلى أحد من الناس ما تلقاه ، لأنّك لا تأمن أن يكون المشكوّ إليه شامتا إذا علم بالشكية . ديوانه 4 / 162 . ( 5 ) هو أبو سليمان الخارجي من بني خارجة بن عدوان ، شاعر فصيح حجازي مطبوع ، من شعراء الدولة الأموية ، كان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة القرشي ، وله في مدائح ومراث مختارة ، وكان يبدو في أكثر زمانه ويقيم في بوادي المدينة ولا يكاد يحضر مع الناس . الأغاني 16 / 102 - 133 والوفيات 6 / 340 . وقد يكون هو محمد بن يسير البصري أبو جعفر الرياشي ، وهو شاعر ظريف من شعراء الدولة العباسية ، كان في عصر أبي نواس ، وعمّر بعده حينا ، وكان ماجنا هجاء خبيثا ( - نحو 210 ه ) البيان 1 / 65 ، 2 / 360 ، والحيوان 1 / 59 ، 94 - 96 ، 5 / 234 - 236 ، 272 - 273 ، 6 / 414 - 415 والشعر والشعراء 2 / 883 - 884 والعقد الفريد 1 / 241 والأغاني 14 / 17 - 50 والوفيات 6 / 340 والقاموس وتاج العروس ( يسر ) والأعلام 7 / 144 . والبيتان ليسا في شعر محمد بن بشير الخارجي وهما في خاص الخاص معزوان لمحمد بن بشير . وفي الأغاني 14 / 41 - 42 قصيدة له مطلعها :ما ذا يكلّفك الرّوحات والدّلجا * البرّ طورا وطورا تركب اللّججاوفي غالب الرأي أن البيتين من هذه القصيدة . ومنها خمسة أبيات في الشعر والشعراء 2 / 883 وأربعة في البيان 2 / 360 والعقد الفريد 1 / 69 ، 241 .