وكم صرف التّأميل نحوك آمل * فصيّرته بالعدل ممتنع الصّرف « 1 »
وكم من يد أوليتنيها كريمة * يقلّ لها نظمي ويعيا لها وصفي « 2 »
فأسبابك الوثقى وصلت بها يدي * ونعمتك الكبرى وصلت بها كفّي
فإن أنا لم أمحضك منّي بخالص * من الودّ صاف في قرارته صرف
وآت بحرّ المدح فيك لغاية * ترى دونها الأبصار حاسرة الطّرف « 3 »
فلا صاغ معنى يستضاء بنوره * جناني ولا خطّت بناني في حرف « 4 »
وهذه القصيدة قالها يمدح بها أمير المسلمين « 5 » بالأندلس أبا الحجاج يوسف بن إسماعيل بن فرح بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الأنصاريّ الخزرجيّ ويهنّيه بيوم نوروز « 6 »
ومن محاسنه أيضا قوله « 7 » مادحا للسلطان المذكور ومهنّيا له : ( تام البسيط )
زارت ونجم الدّجى يشكو من الأرق * والزّهر سابحة في لجّة الأفق
والليل من روعة الإصباح في دهش * قد شاب مفرقه من شدّة الفرق
وأوشكت أن تضلّ القصد زائرة * لولا أتتني في باق من الرّمق
قالت : تناسيت عهد الحبّ قلت لها : * لا ، والذي « خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ » « 8 »
هامش
( 1 ) ممتنع الصّرف : يقصد أنه يصبح غير محتاج لأحد ، والشاعر يوري بمصطلح الصرف في النحو انظر شعره 513 الحاشية 7 .
( 2 ) و : ويعيا له . ( له ) غلط . الديوان وشعره : ويعيا بها .
( 3 ) ج : حاشرة ، وهو غلط .
( 4 ) أب ج ش ه و : لنوره وهو غلط ، والتصحيح من الديوان .
( 5 ) ج : المؤمنين .
( 6 ) ج : نيروز .
( 7 ) ب ج ه و : " ما أنشده في الكتاب المذكور " وقد وردت هذه العبارة في ( أ ) ثم شطّب عليها وكتب عوضها " قوله " ثم كتب ما شطّب عليه بعد ذلك .
والقصيدة في ديوانه 634 - 639 وما عدا البيت الثامن عشر في شعره 521 - 524 .
( 8 ) سورة العلق 96 / 2 .