إن كان في كتاب سيبويه أو في التّسهيل لابن مالك « 1 » ( أو ) في تصانيفه . وكان شاعرا بليغا ، حسن العارضة ، له نظم بديع ، فمنه قوله في صفات الحروف « 2 » :
( تام الخفيف )
أنا هاو لمستطيل أغنّ * كلّما اشتد صارت النّفس رخوه
أهمس القول وهو يجهر سبّي * وإذا ما انخفضت أظهر علوه
فتح الوصل ثم أطبق هجرا * بصفير والقلب قلقل شجوه
لان دهرا ثم اغتدى ذا انحراف * وفشا السّر مذ تذكّرت نحوه
وقوله « 3 » : ( تام الخفيف )
سبق الدّمع بالمسير المطايا * إذ نوى من أحبّ عنّي نقله
وأجاد السطور في صفحة الخدّ * ولم لا يجيد وهو ابن مقله ؟
وقوله « 4 » : ( تام الوافر )
يقول لي العذول ولم أطعه * تسلّ فقد بدا للحبّ لحيه
تخيّل أنّها شانت حبيبي * وعندي أنّها زين وحليه
وقوله « 5 » : ( تام البسيط )
شوقي لذاك المحيّا الزّاهر الزّاهي * شوق شديد وجسمي الواهن الواهي
أسهرت طرفي ودلّهت الفؤاد هوى * فالقلب والطّرف منّي السّاهر السّاهي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
( 2 ) الأبيات في ديوانه 233 والوافي بالوفيات 5 / 269 ونكت الهميان 282 ونفح الطيب 2 / 553 .
( 3 ) البيتان في الغزل وهما في ديوانه 473 والوافي بالوفيات 5 / 269 ونكت الهميان 282 والفوات 4 / 72 وبغية الوعاة 1 / 283 ونفح الطيب 2 / 546 والشذرات 6 / 147 .
وابن مقلة هو محمد بن علي الكاتب والوزير العباسيّ المشهور ، يضرب بحسن خطه المثل ( - 328 ه ) الوفيات 5 / 113 - 118 والأعلام 6 / 273 .
( 4 ) البيتان في ديوانه 418 والوافي بالوفيات 5 / 269 ونكت الهميان 282 والفوات 4 / 73 ونفح الطيب 2 / 553 .
( 5 ) أول مقطوعة في سبعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 403 والأبيات في الوافي بالوفيات 5 / 269 - 270 والفوات 4 / 73 ونفح الطيب 2 / 553 .