تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
نهبت قلبي وتنهى أن أبوح بما * يلقاه وشوقه للنّاهب النّاهي
بهرت كلّ مليح بالبهاء فما * في النّيّرين شبيه الباهر الباهي
لهجت بالحبّ لمّا أن لهوت به * عن كلّ شيء فويح اللاهج اللاهي
ومنه ما أنشده في تفسير قوله تعالى بسورة النّمل « 1 » :
« قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ »
بعد أن أورد ما ذكره الزمخشريّ في تفسيرها ، قال « 2 » : « وهذا الرّجل وإن كان قد أوتي من علم القرآن أوفر حظّ ، وجمع بين اختراع المعنى وبراعة اللّفظ ، ففي كتابه « 3 » " التفسير " أشياء منتقدة . وكنت قريبا من تسطير هذه الأحرف قد نظمت قصيدا في شغل الإنسان نفسه بكتاب الله تعالى فاستطردت إلى مدح كتاب الزمخشري ، فذكرت أشياء من محاسنه ، ثم نبّهت على ما فيه ممّا يجب تجنّبه ، ورأيت إثبات ذلك هنا ، لينتفع بذلك من يقف على كتابي ويتنبّه لما تضمّنه من القبائح ، فقلت بعد ذكر ما مدحته به « 4 » : ( الطويل )
ولكنه فيه مجال لناقد * وزلّات سوء قد أخذن المخانقا
فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا * ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا
ويشتم أعلام الأئمة ضلّة * ولا سيّما أن أولجوه المضايق
هامش
( 1 ) سورة النمل 27 / 49 . ( 2 ) انظر كتابه في التفسير : ( البحر المحيط ) 7 / 84 . ( 3 ) هو المشهور باسم " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل » للإمام محمد بن عمر الزمخشري . ( 4 ) من قصيدة مطلعهالزمت انفرادي إذ قطعت العلائقا * وجالست من ذات الصديق الموافقاوهي في ديوانه 324 - 329 .