تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ويسهب في المعنى الوجيز دلالة * بتكثير ألفاظ تسمّى الشّقاشقا
يقوّل فيها الله ما ليس قائلا * وكان محبّا في الخطابة وامقا
ويخطئ في تركيبه لكلامه * فليس لما قد ركّبوه موافقا
وينسب إبداء المعاني لنفسه * ليوهم أغمارا وإن كان سارقا
ويخطئ في فهم القرآن لأنّه * يجوّز إعرابا أبى أن يطابقا
وكم بين من يؤتى البيان سليفة * وآخر عاناه فما هو لاحقا
ويحتال للألفاظ حتى يديرها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا
فيا خسره شيخا تخرّق صيته * مغارب تخريق الصّبا ومشارقا
لئن لم تداركه من الله رحمة * لسوف يرى للكافرين مرافقا
وقوله « 1 » : ( تام السريع )
راض حبيبي عارض بدا * يا حسنه من عارض رائض !
وظنّ قوم أنّ قلبي سلا * والأصل لا يعتدّ بالعارض
وقوله في مليح أبرص « 2 » : ( الطويل )
وقالوا : الذي قد صرت طوع جماله * ونفسك لاقت في هواه نزاعها
به وضح تأباه نفس أخي الحجا * وأفظع داء ما ينافي طباعها
فقلت لهم : لا عيب فيه يشينه * ولا علة فيه نروم دفاعها
ولكنّها شمس الضحى حين قابلت * محاسنه ألقت عليه شعاعها
هامش
( 1 ) البيتان في الغزل وهما في ديوان 252 والوافي بالوفيات 5 / 270 ونكت الهميان 282 والفوات 4 / 73 والدرر الكامنة 4 / 305 وبغية الوعاة 1 / 283 ونفح الطيب 2 / 554 والشذرات 6 / 147 . راض : من أروضت الأرض أي ألبست النّبات . العارض : الخدّ . ( اللسان : روض ، عرض ) ويقصد بالعارض هنا شعر الخدّ . والمعنى أن شعر خدّ حبيبه قد بدا . ( 2 ) الأبيات في ديوانه 457 والوافي بالوفيات 5 / 275 ونفح الطيب 2 / 555 .