تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الدراية له معرفة تامة بعلوم العربية أديبا بليغا جيّد النّظم ذكر « 1 » الشيخ أبو إسحاق الشاطبيّ « 2 » رحمه الله في إنشاداته قال : حدثنا شيخنا الأستاذ العالم النظار أبو عبد الله الزواويّ « 3 » أكرمه الله ، قال : قدم شيخنا الشهير أبو عبد الله المسفر مدينة فاس في بعض المسائل ، فلما خرج بقصد الإياب شيّعه جماعة من فقهائها وأدبائها وسألوه أن ينشدهم شيئا من شعره فأنشدهم هذا الفذّ « 4 » : ( تام الكامل )
شرّق لتجلو عن فؤادك ظلمة * الشمس يذهب نورها بالمغرب
وله « 5 » رحمه الله قصيدة بارعة نظمها في معجزات النبيّ صلّى الله عليه وسلم سمّاها ( نظم فرائد الجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر ) ، أجاد فيها ما شاء ، مطلعها « 6 » : ( الطويل )
تبدّت فغابت واختفت فتجلّت * فشاهدتها حالي حضوري وغيبتي
وهي طويلة ذكر فيها من معجزاته صلّى الله عليه وسلم شيئا كثيرا ، وغير ذلك من المحاسن . دخل مدينة فاس ولقي بها الشيخ أبا الحسن الصّغيّر « 7 » المعروف عند أهل إفريقية بالمغربي صاحب التقييد على المدونة ، وتحدّث معه في الفقه ، وردّ عليه كلمة
هامش
( 1 ) الخبر في جذوة الاقتباس 1 / 296 . ( 2 ) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخميّ الغرناطيّ الشهير بالشاطبيّ إمام حافظ أصوليّ ، كان فقيها مفسّرا ولغويا بيانيا ( - 790 ه ) نيل الابتهاج 46 - 50 ومعجم المؤلفين 1 / 118 والأعلام 1 / 75 . ( 3 ) هو محمد بن يعقوب بن يوسف المنجلاتي البجائيّ يعرف بأبي عبد الله الزواويّ ، كان حافظا مستبحرا في الفقه ولي قضاء بجاية ( - 730 ه ) نيل الابتهاج 233 - 234 ونفح الطيب 5 / 250 ، 395 . ( 4 ) هذا الفذ : أي هذا البيت الفذّ . انظر ذلك في جذوة الاقتباس 1 / 296 . والفذّ : الفرد الواحد . يقال عن الناقة إنّها مفذّ أي ولدت ولدا واحدا ( اللسان : فذذ ) . ( 5 ) الخبر في جذوة الاقتباس 1 / 296 ونيل الابتهاج 240 . ( 6 ) البيت في جذوة الاقتباس 1 / 296 ونيل الابتهاج 240 . ( 7 ) هو عليّ بن محمد بن عبد الحقّ الزرويلي المعروف بأبي الحسن الصغير فقيه ولّاه السلطان أبو الربيع القضاء على فاس ( - 719 ه ) الديباج المذهب 212 - 213 وجذوة الاقتباس 2 / 272 ( وهو فيها علي بن عبد الحق ) ومعجم المؤلفين 7 / 207 .