تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ماله مدفون بداره فنحبّ خاطرك معي « 1 » ، لوجه الله تعالى ، فنظر الشيخ في نفسه برهة ، فقال للرجل : صوّر لي صورة الدار في الرّمل ، فصوّر له الدار من غير أن يدع منها شيئا ، ثم أمره أن يزيل صورتها ، فأزالها ، فأمره بإعادتها ثانيا ففعل فأمره بإزالتها وبإعادتها ثالثا ، ففعل ، فقال له : إنّ مالك ها هنا منها ، فانصرف الرّجل ، فبحث فوجد به المال . وأخباره في هذا الباب كثيرة لا يحيط بها حصر . وله تواليف عديدة ذكرها « 2 » في جذوة الاقتباس « 3 » ، وأنشد له من نظمه « 4 » : ( تام الوافر )
قصدت إلى الوجازة في كلامي * لعلمي بالصّواب في الاختصار
ولم أحذر فهو ما دون فهمي * ولكن خفت إزراء الكبار
فشأن فحولة العلماء شاني * وشأن البسط تعليم الصّغار
وقال : إنه توفي عشية يوم السبت الخامس من شهر رجب عام أحد أو ثلاثة وعشرين وسبع مائة ، ودفن بباب أغمات عن يسار الخارج منه ، رحمنا الله وإياه بمنّه وكرمه .

124 - أبو عبد الله المسفر « 5 »

هو الشيخ الإمام الكبير العلّامة الدّرّاكة النّحريريّ ، قاضي بجاية « 6 » أبو عبد الله محمد بن يحيى الباهليّ الشهير بالمسفر كان متوسّعا في الرواية متبحّرا في
هامش
( 1 ) تعبير عامي معناه : أن تقف معي وتساعدني . ( 2 ) كذا في أب ج ش وحقه أن يقول : ذكرها صاحب جذوة . . . ( 3 ) جذوة الاقتباس 1 / 150 - 152 وانظر ذلك أيضا في نيل الابتهاج 66 والإعلام لابن إبراهيم 1 / 378 - 379 . ( 4 ) الأبيات في جذوة الاقتباس 1 / 152 ، 303 ودرة الحجال 1 / 6 ونيل الابتهاج 67 وإدراك الأماني 12 / 165 والأعلام لابن إبراهيم 1 / 382 والنبوغ المغربي 3 / 151 . ( 5 ) ( - 744 ه ) ترجمته في الديباج المذهب 332 وجذوة الاقتباس 1 / 296 - 297 ونيل الابتهاج 240 ونفح الطيب 5 / 250 وإدراك الأماني 25 / 146 - 147 . ( 6 ) بجاية مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب اختطّها الناصر ابن علناس بن حماد بن زيري في حدود سنة 457 ه . معجم البلدان 1 / 339 .