منها :
أقسمت بالمقسمات الزّهر يحجبها * سمر العواليّ والهنديّة القضب
لكنت تشبه برقا من ثغورهم * يا درّ دمعي لولا الظّلم والشّنب « 1 »
فلما وقف على القصيدتين ابن الفارض أنشد لابن إسرائيل :
. . . . . . . . . . * لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب
حكم بالقصيدة لابن الخيمي ، رحمنا الله وإياهم أجمعين بمنه وكرمه « 2 » [ آمين ] .
115 - الكلاعي صاحب السيرة « 3 »
هو « 4 » ( الإمام ) أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الحميريّ الكلاعيّ من أهل بلنسية « 5 » ، كان رحمه الله حافظا للحديث مبرزا في نقده ، تام المعرفة بطرقه ، ضابطا لأحكام أسانيده ، ذاكرا لرجاله ، خطب ببلنسية واستقضي بها فسار في أحكامه بأجمل سيرة وأحمد طريقة من العدل والتّثبّت « 6 » والفضل ، وكان حسن الهيئة والملبس والمركب والصورة ، كريم النّفس يطعم الفقراء من الطلبة وينشطهم ويتحمل مؤونتهم . وكان قد تجوّل في بلاد الأندلس والمغرب فأخذ عن آخر الحفّاظ بها
هامش
( 1 ) الظّلم : ماء الأسنان وبريقها . ( المعجم الوسيط : ظلم ) .
( 2 ) زيادة في ج .
( 3 ) ( - 634 ه ) ترجمته في المقتضب من كتاب تحفة القادم 191 - 194 والمغرب في حلى المغرب 2 / 316 - 317 والذيل والتكملة 4 / 83 - 95 وتذكرة الحفاظ 4 / 1417 - 1420 والفوات 2 / 80 - 81 والمرقبة العليا 119 - 122 والإحاطة 4 / 295 - 309 والديباج المذهب 122 - 123 ونفح الطيب 4 / 473 - 476 وإدراك الأماني 21 / 140 - 145 والأعلام 3 / 136 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
( 5 ) بلنسية كورة ومدينة مشهورة بالأندلس تقع شرقي قرطبة وهي برية بحرية معجم البلدان 1 / 490 - 491 .
( 6 ) ج : والتثبيت .