تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وقد أوطنوها وادعين وخلّفوا * محبّهم رهن الصّبابة والوجد
تبيّن بالبين اشتياقي إليهم * ووجدي فساوى ما أكنّ الذي أبدي
وضاقت عليّ الأرض حتى كأنّها * وشاح بخصر أو سوار على زند
إلى الله أشكو ما ألاقي من الجوى * وبعض الذي لاقيته من جوى يردي
فراق أخلّاء وصدّ أحبّة * كأنّ صروف الدّهر كانت على وعد
فيا سرحتي نجد نداء متيّم * له أبدا شوق إلى سرحتي نجد
ظمئت فهل طلّ يبرّد لوعتي * ضحيت فهل ظلّ يسكّن من وجدي « 1 »
ويا زمنا قد بان غير مذمّم * لعلّ لأنس قد تصرّم من ردّ
ليالي نجني الأنس من شجر المنى * ونقطف زهر الوصل من شجر الصّدّ
وسقيا لإخوان بأكناف حاجر * كرام السّجايا لا يحولون عن عهد « 2 »
وكم لي بنجد من سريّ ممجّد * ولا كابن إدريس أخي البشر والمجد « 3 »
أخو همّة كالزّهر في بعد نيلها * وذو خلق كالزّهر غبّ الحيا العدّ
تجمّعت الأضداد فيه حميدة * فمن خلق سبط ومن حسب جعد
أيا راحلا أودى بصبري رحيله * وفلّل من عزمي وثلّم من حدّي
أتعلم ما يلقى الفؤاد لبعدكم * ألا مذ نأيتم ما يعيد ولا يبدي
فيا ليت شعري هل تعود لنا المنى * وعيش كما نمنمت حاشيّتي برد
عسى الله أن يدني السّرور بقربكم * فيبدو منّا الشّمل منتظم العقد
هامش
( 1 ) ضحيت وضحيت : برزت للشمس . يقال لكلّ من كان بارزا في غير ما يظلّه ويكنّه . حاجر : منزل في طريق مكة . ( اللسان : حجر ، ضحا ) . ( 2 ) ضحيت وضحيت : برزت للشمس . يقال لكلّ من كان بارزا في غير ما يظلّه ويكنّه . حاجر : منزل في طريق مكة . ( اللسان : حجر ، ضحا ) . ( 3 ) ج : ولك ابن ، وهو غلط . وابن إدريس هو صفوان بن إدريس ، السابق الذكر في مقدمة هذه الأبيات . الزّهر : النجوم . ( اللسان : زهر ) .