ويح المتيّم شام البرق من إضم * فهزّه كاهتزاز البارق الحرب « 1 »
وأسكن البرق من وجد ومن كلف * في قلبه فهو في أحشائه لهب
وكلّما لاح منه بارق بعثت * ماء المدامع من أجفانه سحب
وما أعادت نسيمات الغوير له * أخبار ذي الأثل إلّا هزّه طرب « 2 »
واها له أعرض الأحباب عنه وما * أجدت وسائله الحسنى ولا القرب
ونظم ابن إسرائيل قصيدة أولها « 3 » : ( تام البسيط )
لم يقض في حبّكم بعض الذي يجب * قلب بعزّة ذكراكم له يجب
يقول فيها :
أحبابنا والمنى تدني زيارتكم * وربّما حال من دون المنى الأدب « 4 »
ما رابكم من حياتي بعد بعدكم * وليس لي في حياة بعدكم أرب
قاطعتموني فأحزاني مواصلة * وحلتم فحلا لي فيكم التّعب
رحتم بقلبي وما كادت لتسلبه * لولا قدودكم الخطّيّة السّلب
يا بارقا ببراق الحزن لاح لنا * أأنت أم أسلمت أقمارها النّقب « 5 »
هامش
( 1 ) إضم : اسم جبل ، الحرب : أن يسلب الإنسان ماله . ( اللسان : اضم ، حرب ) . ويقصد بالحرب هنا سلب الحبيبة قلبه وطمأنينته .
( 2 ) أب ج ش : أعدت . . . أخا بذي ، وهو غلط ، والتصحيح من الوافي بالوفيات 4 / 55 والفوات 3 / 417 .
الغوير : اسم ماء لبني كلب . ذو الأثل : مكان يكثر فيه هذا النوع من الشجر . ( اللسان : أثل ، غور ) .
( 3 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 4 / 53 - 54 والفوات 3 / 416 .
( 4 ) ج : تدري ، وهو غلط .
( 5 ) البراق جمع برقة وهي الأرض ( الغليظة المختلطة بحجارة ورمل . النقب جمع نقاب وهو ما تستر به المرأة وجهها .
( اللسان : برق ، نقب )