وقوله « 1 » : ( الطويل )
هم رحلوا يوم الخميس عشيّة * فودّعتهم لمّا استقلّوا وودّعوا
ولمّا تولّوا ولّت النّفس معهم * فقلت : ارجعي ، قالت : إلى أين أرجع ؟
إلى جسد ما فيه لحم ولا دم * وما هي إلّا أعظم تتقعقع
وعينين قد أعماهما كثرة البكا * وأذن عصت عذّالها ليس تسمع
وأورد له صاحب القلائد « 2 » : ( الطويل )
أسكّان نعمان الأراك تيقّنوا * بأنّكم في ربع قلبي سكّان
ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا اؤتمنوا خانوا
سلوا اللّيل عنّي مذ تناءت دياركم * هل اكتحلت لي فيه بالنّوم أجفان « 3 »
وهل جرّدت أسياف برق سماؤكم * فكانت لها إلا جفوني أجفان
قال الصفديّ وغيره « 4 » : وهذه الأبيات موجودة في ديوان ابن حيوس « 5 » .
ومحاسن ابن باجة كثيرة وحسبنا منها ما ذكرنا وبالله تعالى التوفيق .
هامش
( 1 ) الأبيات في خريدة القصر 2 / 333 ( قسم المغرب والأندلس ) وإدراك الأماني 7 / 162 .
( 2 ) من الوافي بالوفيات 2 / 240 . وهذه الأبيات غير واردة في قلائد العقيان المطبوع . وهي في الوفيات 4 / 430 وإدراك الأماني 7 / 162 وما عدا البيت الأخير في الوافي بالوفيات 2 / 240 .
( 3 ) ج : سألوا ، وهو غلط .
أجفان جمع جفن وهو جفن العين ، وأجفان الثانية ( في البيت الموالي ) أجفان السيوف أي أغمادها . ( اللسان : جفن ) .
( 4 ) الوافي بالوفيات 2 / 240 والقول أيضا في الوفيات 4 / 430 .
( 5 ) الأبيات في ديوان ابن حيوس 2 / 645 ومعها بيت آخر .