109 - ابن مطروح « 1 »
هو جمال الدّين أبو الحسين يحيى بن عيسى بن إبراهيم بن الحسين ، شهر بابن مطروح ، له الأشعار الفائقة والمعاني الرائقة ، منها قوله « 2 » : ( تام الكامل )
عانقته فسكرت من طيب الشّذا * غصنا رطيبا بالنّسيم قد اغتذى
نشوان ما شرب المدام وإنّما * أمسى بخمر رضابه متنبّذا
كتب الجمال على صحيفة خدّه * يا حسنه لا بأس أن يتعوّذا
يا ناظري أما وقد شاهدته * تا للّه لا رمدا تخاف ولا قذى
أضحى الجمال بأسره في أسره * فلأجل ذاك على القلوب استحوذا
مهما اكتحلت بخدّه وعذاره * لم تلق إلا عسجدا وزمرّذا
وأتى العذول يلومني من بعد ما * أخذ الغرام عليّ فيه مأخذا
لا أرعوي لا أنتهي لا أنثني * عن حبّه فليهذ فيه من هذى
والله لا خطر السّلوّ بخاطري * ما دمت في قيد الحياة ولا إذا
إن عشت عشت في هواه وإن أمت * وجدا به وصبابة يا حبّذا « 3 »
وقوله « 4 » : ( تام المتقارب )
خذوا بدمي من أسير الكلل * ويا عجبا لأسير قتل
وقولوا عليّ إذا نحتم * طعين القدود جريح المقل
هامش
( 1 ) شاعر من أهل صعيد مصر ، ومن أصدقاء ابن خلكان ( - 649 ه ) ترجمته في مرآة الزمان 8 / 788 - 789 والوفيات 6 / 258 - 266 وذيل مرآة الزمان 1 / 189 - 190 ، 197 - 220 ومرآة الجنان 4 / 119 - 120 والنجوم الزاهرة 7 / 27 وحسن المحاضرة 1 / 271 . والشذرات 5 / 247 - 249 وإدراك الأماني 12 / 56 - 58 والأعلام 8 / 162 .
( 2 ) أول قصيدة في الغزل وهي في ديوانه 203 - 304 والأبيات في إدراك الأماني 12 / 57 .
( 3 ) يجب إشباع تاء ( عشت ) الثانية للضرورة الشعرية .
( 4 ) أول قصيدة في الغزل والمجون وهي في ديوانه 217 والأبيات في إدراك الأماني 12 / 57 .
الكلل جمع كلّة وهي السّتر الرقيق ( اللسان : كلل ) ويقصد بأسير الكلل صاحبته ، لأن الكلل يستتر فيها النساء ، وهي موضع الحريم .