رعاهم اللّه كانوا للعهود رعوا * فغيّرتهم وشاة بالفساد سعوا
غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا * بأن نغصّ فقال الدّهر آمينا
قال في نفح الطيب « 1 » : ولم يحضرني الآن منها « 2 » ( إلّا ) ما ذكر .
ومن شعر ابن زيدون « 3 » : ( الطويل )
ألم يان أن يبكي الغمام على مثلي * ويطلب ثأري البرق منصلت النّصل ؟
وهلّا أقامت أنجم الزّهر مأتما * لتندب في الآفاق ما ضاع من نبلي « 4 »
أمقتولة الأجفان مالك والها * ألم ترك الأيّام نجما هوى قبلي ؟
وللّه فينا علم غيب ، وحسبنا * به ، عند جور الدّهر ، من حكم عدل
وفي « أمّ موسى » عبرة إذ رمت به * إلى اليمّ في التابوت فاعتبري واسلي « 5 »
ومن بديع شعره قوله في ولّادة وكان يهواها ثم مالت عنه إلى أبي عامر ابن عبدوس وكان أبو عامر يلقّب بالفار « 6 » : ( تام البسيط )
أكرم بولّادة علقا لمعتلق * لو فرّقت بين بيطار وعطّار
قالوا : أبو عامر أضحى يلمّ بها * قلت : الفراشة قد تدنو من النّار
أكل شهيّ أصبنا من أطايبه * بعضا ، وبعضا صفحنا عنه للفار « 7 »
هامش
( 1 ) نفح الطيب 3 / 278 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
( 3 ) مطلع قصيدة يشكو فيها ألم السّجن ، وهي في ديوانه 261 - 273 وقسم منها من الذخيرة 1 / 1 / 351 - 353 والأبيات في الوافي بالوفيات 7 / 94 وتمام المتون 16 وإدراك الأماني 7 / 88 - 89 والأبيات الثلاثة الأخيرة في الغيث المسجم 2 / 301 ( ط . العلمية ) .
( 4 ) ج : نجم ، وهو غلط .
( 5 ) ج : هوت به .
وفي الأبيات إشارة إلى قوله تعالى" أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ "سورة طه 20 / 39
( 6 ) هو أحمد بن عبدوس ولي الوزارة بقرطبة وكان يدّعي حفظ الشّعر وقرضه ( - 472 ه ) الفوات 4 / 252 ونفح الطيب 3 / 268 - 269 ، 4 / 100 ، 207 ، 208 وديوان ابن زيدون 790 ( ت . علي عبد العظيم ) .
ج : كرم وهو غلط .
والأبيات أول مقطوعة في أربعة أبيات في ديوانه 196 وتمام المتون 12 والأبيات في الفوات 4 / 252 وإدراك الأماني 7 / 89 .
( 7 ) ج : قد أصينا ، وهو غلط .