ومحمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري « 1 » وغيرهم .
ومن شعره في حيرته وضلاله قوله « 2 » : ( الطويل )
إذا ما ذكرنا آدما وفعاله * وتزويجه لابنيه بنتيه في الخنا
علمنا بأنّ الخلق من نسل فاجر * وأن جميع الخلق من عنصر الزّنا
فأجابه « 3 » القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عقامة « 4 » من أهل اليمن بقوله « 5 » : ( الطويل )
لعمرك أمّا فيك فالقول صادق * وتكذب في الباقين من شطّ أودنا
كذلك إقرار الفتى لازم له * وفي غيره لغو كذا جاء شرعنا
وقوله « 6 » : ( تام البسيط )
يد بخمس مىء من عسجد فديت * ما بالها قطّعت في ربع دينار
تحكّم مالنا إلّا السّكوت له * وأن نعوذ بمولانا من النار
هامش
( 1 ) هو أبو طاهر ويعرف بابن أبي الصقر ، طاف البلاد ورحل إلى مصر والشام والحجاز وسمع وجمع الكتب ورجع إلى الأنبار ، قرأ على المعري بالمعرة وهو فقيه خطيب له مشيخة ، حدّث وانتشرت عنه الرواية وكان ثقة صالحا فاضلا عابدا ، سمع منه الخطيب البغداديّ وروى عنه مصنفاته وهو شاعر له شعر كثير ( - 476 ه ) المنتظم 9 / 9 والوافي بالوفيات 2 / 86 والبداية والنهاية 12 / 125 وأبو العلاء وما إليه 215 .
( 2 ) البيتان ليسا في شروح سقط الزند ولا في اللزوميات وهما في فائت شعره 13 - 14 ومعجم الأدباء 3 / 165 والوافي بالوفيات 7 / 110 ونكت الهميان 106 ومعاهد التنصيص 1 / 142 - 143 وتعريف القدماء 113 ، 179 ، 282 ، 292 ، 342 ، 418 . وهذا الشعر ليس من نمط شعر أبي العلاء ولا نستبعد أن يكون مما قيل على لسانه ونسب إليه باطلا .
( 3 ) من نكت الهميان 107 إلى آخر بيت السخاوي والخبر في الوافي بالوفيات 7 / 110 ومعاهد التنصيص 1 / 143 .
( 4 ) هو الحسن بن محمد بن أبي عقامة الخطيب ، اشتهر بنظمه الخطبة على المنبر ، وإليه تنسب الخطب العقامية . انظر طبقات فقهاء اليمن 241 .
( 5 ) البيتان في الوافي بالوفيات 7 / 110 ونكت الهميات 107 ومعاهد التنصيص 1 / 143 وتعريف القدماء 179 ، 283
( 6 ) البيتان في الاحتجاج ضدّ قطع اليد في السرقة وهما في لزوم ما لا يلزم 2 / 240 والمنتظم 8 / 186 ومعجم الأدباء 3 / 169 وإنباه الرواة 1 / 75 والوافي بالوفيات 7 / 110 ونكت الهميان 107 ولسان الميزان 1 / 205 ومعاهد التنصيص 1 / 143 وتعريف القدماء 195 .