تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أراد بقوله : « 1 » ابن يعفر أسود ، وأراد ببنت المحلق « 2 » ليلى لأنها إحدى بنات المحلّق يعني مظلمة ، يقول : ليلة ليلاء . وقوله ، وفيه الاستخدام « 3 » ، وهو أشرف من التورية « 4 » عند أهل هذه الصناعة « 5 » : ( تام الخفيف )
وفقيها أفكاره شدن للنّع * مان ما لم يشده شعر زياد
استخدم لفظ النعام في معنيبه : فالنّعمان هو الإمام أبو حنيفة ، وضميره هو النّعمان بن المنذر يعني أن النابغة كان يمدحه ، فأورثه ذكرا حميدا . وقال « 6 » الغزالي : حدثني عليّ بن أحمد بن يوسف بأرض
هامش
( 1 ) ج : ان ، وهو غلط . والأسود بن يعفر النّهشليّ شاعر جاهليّ من أهل العراق من الطبقة الخامسة عند ابن سلام انظر طبقات ابن سلام 1 / 147 - 149 والشعر والشعراء 1 / 261 والاشتقاق 243 - 244 ( ط . المثنى بغداد ) والأغاني 13 / 14 - 28 وجمهرة الأنساب 230 والأعلام 1 / 330 . ( 2 ) المحلّق بن حنتم ويسمى عبد العزيز بن بني كلاب ، وهو ممدوح الأعشى انظر المعارف 89 وجمهرة الأنساب 283 وشرح أدب الكاتب 298 والأعلام 5 / 292 . ( 3 ) الاستخدام هو أن يكون للكلمة معنيان ، فيؤتى بعدها بكلمتين فيستخدم في كلّ واحدة منها معنى من ذينك المعنيين أو بتعبير آخر هو إطلاق لفظ مشترك بين معنيين مراد به أحدهما ، ثم يعاد عليه ضمير مراد به المعنى الآخر . الإيضاح 502 والغيث المسجم 2 / 28 ( ط . العلمية ) وشرح الأرجوزة 103 . ( 4 ) التورية أن يذكر لفظ له معنيان أحدهما قريب ظاهر ، والآخر بعيد ، ويقصد البعيد ويورّى عنه بالقريب فيتوهّمه السامع من أول وهلة ولذلك سمّيت أيضا الإيهام . الإيضاح 499 وشرح الأرجوزة 99 . ( 5 ) البيت من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 454 الحاشية 5 . ويقول البطليوسي في شرح البيت : « يعني بالنّعمان أبا حنيفة ، وكان المرثيّ بهذه القصيدة يتفقه على مذهب أبي حنيفة ويحتجّ له على الشافعية والمالكية ويعني بزياد النابغة الذبياني ، وكان يمدح النّعمان بن المنذر ، فأراد أن هذا المرثيّ شاد للنعمام الذي هو أبو حنيفة من الذّكر والشّرف ما لم يشده النابغة للنعمام بن المنذر « شروح سقط الزند 3 / 986 » . ( 6 ) الخبر من الوافي بالوفيات 7 / 107 ونكت الهميان 107 - 108 وتعريف القدماء 152 - 154 ، 326 - 327 ، 356 - 357 وأصل الخبر في سر العالمين وكشف ما في الدارين 38 ( ط . بومباي ) المنحول للغزالي وهو مخالف لما هنا .