وسئل « 1 » فتح الدين ابن سيّد الناس « 2 » : ما كان رأي الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد « 3 » فيه ؟ فقال : كان يقول هو في حيرة . قال الصفدي « 4 » :
وهذا أحسن ما يقال في أمره لأنّه قال في داليته التي في سقط الزند « 5 » : ( تام الخفيف )
خلق الناس للبقاء فضلّت * أمّة يحسبونهم للنّفاد
إنّما ينقلون من دار أعما * ل إلى دار شقوة أو رشاد
ثم قال في ( لزوم ما لا يلزم ) « 6 » : ( الطويل )
ضحكنا وكان الضّحك منّا سفاهة * وحقّ لسكّان البسيطة أن يبكوا
تحطّمنا الأيام حتى كأنّنا * زجاج ولكن لا يعاودنا سبك
وهذه الأشياء كثيرة في كلامه ، وهو تناقض « 7 » منه .
« وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
« 8 » .
هامش
( 1 ) من الوافي بالوفيات 7 / 100 - 102 بتصرف والخبر في الغيث المسجم 2 / 420 ( ط . العلمية ) وحياة الحيوان 2 / 500
( 2 ) هو محمد بن محمد اليعمري ، المشهور بابن سيّد الناس ، كان أحد الأعلام الحفاظ إماما في الحديث عالما بالأدب والتاريخ ، وقد لازم شيخه تقيّ الدين ابن دقيق العيد وتخرّج عليه ( - 734 ه ) فوات الوفيات 3 / 287 - 292 وذيل تذكرة الحفاظ 16 - 18 ، 350 - 351 والأعلام 7 / 34 - 35 .
( 3 ) سترد ترجمته برقم 122 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 7 / 100 .
( 5 ) من قصيدة في رثاء أحد أقاربه وهو أبو حمزة الحسن بن عبد الله التنوخيّ الفقيه قاضي منبج مطلعها :غير مجد في ملّتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاديوهي في شروح السقط 3 / 971 - 1005 وقسم منها في تاريخ بغداد 4 / 240 - 241 . والبيتان في الوافي بالوفيات 7 / 100 ونكت الهميان 100 ومعاهد التنصيص 1 / 140 وتعريف القدماء 271 .
( 6 ) أب ج ش ه و : وكل الضحك . و ( كل ) غلط . والتصحيح من المصادر التالية ، والبيتان في القول بالفناء وهما في اللزوميات 3 / 231 ( ط . صادر ) . والمنتظم 8 / 187 ومعجم الأدباء 3 / 127 ، 169 وإنباه الرواة 1 / 76 ومرآة الزمان 8 / 75 والوافي بالوفيات 7 / 101 ونكت الهميان 106 ومعاهد التنصيص 1 / 140 وتعريف القدماء 23 ، 58 ، 115 ، 147 ، 193 . . . . .
( 7 ) لأنه اعترف في البيتين الأوّلين بالمعاد وأنكره في البيتين التاليين لهما .
( 8 ) سورة آل عمران 3 / 109 .