تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هو جوهرة جاءت إلى الوجود وذهبت . وقال الباخرزي في حقه « 1 » : ضرير ما له في أنواع الأدب نظير ، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف ومحجوب ، خصمه الألدّ محجوج ، قد طال في ظلال الإسلام آناؤه ، ولكن ربما رشح بالإلحاد إناؤه ، وعندنا خبر بصره ، والله تعالى أعلم ببصيرته ، والمطّلع على سريرته . وإنّما تحدّثت الألسن بأشياء ككتابه الذي زعموا أنّه عارض به القرآن ، وعنونه « 2 » ( بالفصول والغايات في محاذاة السور والآيات ) وأظهر من نفسه تلك الخيانة ، وجذّ تلك الهوسات كما « 3 » يجذّ العير الصّليانة حتى قال فيه القاضي أبو جعفر محمد بن إسحاق البحاثي الزوزني « 4 » قصيدة أولها ) : « 5 » : ( تام الكامل )
كلب عوى بمعرّة النّعمان * لمّا خلا من ربقة الإيمان
أمعرّة النعمان ما أنجبت إذ * أخرجت منك نبوءة العميان
هامش
( 1 ) دمية القصر 1 / 157 إلى آخر البيتين التاليين ، والقول في إنباه الرواة 1 / 72 - 73 والوافي بالوفيات 7 / 99 ونكت الهميان 104 . ( 2 ) طبع تحت عنوان « الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ » والمرجح أن عبارتي « في محاذاة السور والأبيات » و « في تمجيد الله والمواعظ » ليستا من العنوان وإنما أضيفتا إليه ، فقد جاء في دمية القصر 1 / 157 في الحديث عن هذا الكتاب « زعموا أنه عارض به القرآن ، وعنونه ب « الفصول والغايات » محاذاة للسور والآيات . ونقل ذلك صاحب الوافي بالوفيات 7 / 99 وجاء في المنتظم 8 / 185 : « وقد رأيت للمعري كتابا سمّاه « الفصول والغايات » يعارض به السور والآيات » وجاء في تاريخ الإسلام للذهبي ضمن تعريف القدماء 195 « هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب « الفصول والغايات » وكأنه معارضة منه للسور والآيات » ومثل ذلك في تعريف القدماء 21 ، 195 . . . . وقد وهم بعض القدماء فظنوا أنه عارض به القرآن ، بينما كان غرضه تقليد أسلوب القرآن الكريم . والله أعلم . ( 3 ) أ : وخد . . . يخد . ب : وخد . . . تخد ، وهو غلط ، والتصحيح من دمية القصر 1 / 157 وإنباه الرواة 1 / 73 والوافي بالوفيات 7 / 99 واللسان ( صلا ) . الجدّ : القطع . الهوس بالفتح : طرف من الجنون . العير : الحمار الوحشي . الصّليانة : بقل ربما اقتلعه العير من أصله إذا ارتعاه . ومن أمثال العرب في اليمين إذا أقدم عليها الرجل ليقتطع بها مال الرّجل : جذّها جذّ العير الصّليانة . مجمع الأمثال 1 / 159 واللسان جذذ ، صلا ، عير ، هوس ) . ( 4 ) سبقت ترجمته برقم 81 . ( 5 ) البيتان في دمية القصر 1 / 158 وإنباه الرواة 1 / 73 والوافي بالوفيات 7 / 99 ونكت الهميان 105 ومعاهد التنصيص 1 / 144 وإدراك الأماني 15 / 152 وتعريف القدماء 8 ، 55 ، 269 ، 289 ، 344 ، 426 .