تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أين صفو الزجاج وقت ابتهاج * عند صفو الشموع وقت المدامة لا ولا الزهر مثله في صفاء * بل ولا الروض مثله في الزعامة بل ولا الماء حسنه مذ تبدى * في سماء إليها وسيل الغمامة فأنا سيد وقدري عظيم * كامل قابل عظيم الجهامة
فهنالك ، عظمت المهالك . فلا ترى الا بحرا مسجورا ، وورقا منثورا ، وأزهارا مزهرة ، ورياضا مقمرة . وغصونا مايلة ، ومياها سائلة . وسواقي جواري ، وغلمانا دراري . كل « 1 » ينادي بالثبور ، وينثر المنثور . ويروم النزال ، لرمي النصال . فيا لها من وقعة ظريفة ، ونوبة شريفة فلم يكن بد « 2 » من المشورة ، والنادي قد انتثر فيه مسك وعنبر « 3 » . فانطبقت آراؤهم على ترئيس الماء ، المشاكل للسماء ، لحدة لسانه ، وكثرة أعوانه ، فقال من غير روية : الحمد للّه خالق البرية ، الذي تنشر القلوب بذكره بعد الطي ، القائل
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 4 » . رافع السماء ، الذي
كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 5 » . مجري البحار ، ومنور الأزهار . والصلاة والسلام على سيد الأنام ، ومصباح الظلام ، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأخيار ، ما تلون الربيع للنظار ، وبعد : فأنت يا زجاج ، ويا لون العجاج ، ويا كثير اللجاج ، بأي شيء تفاخر ، وما عندك شيء من المفاخر . بلونك الصافي ، أم
هامش
( 1 ) في الأصول : كلا . ( 2 ) في الأصول بد . ( 3 ) في الأصول : مسكا وعنبرا . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 30 . ( 5 ) سورة هود ، الآية : 7 وكان عرشه .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 556 | عثمان العمري / سليم النعيمي