تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الا وله مقام معلوم ، وكمال منظوم . ورياسة وإمارة ، وأمارة ومهارة الا أن جامع هذه المناقب ، وصاحب هذه المحامد والمواهب ، حضرة فريد الأوان ، ويتيمة الزمان . وهدية الرحمن ، وعين كل انسان ، الممدوح بكل لسان .
يلوح لنا من برجه كوكب الهدى * ومن وجهه شمس بكل مكان
وهو الملك النجيب ، والأمير الأديب ، محمد امين باشا ، ابن الوزير المظفر الحاج حسين باشا . فاعترف كل منهم بخيرية أخلاقه ، وطيب أعراقه ، وزكاء منبته ، وذكاء طينته ، وزيادة فطنته . وقرت الأطيار له بالثنا ، وأنشدت بمدحه معلنا :
للّه درك يا عين السخاء ويا * وافي الوفاء ويا من بالعلا فطنا أنت الكريم ونجل المكرمات ومن * قد شاع في فضله والفضل منه لنا
وألقى كل منهم عصا التسليم ،
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 1 » . فاشتغلوا بالثناء ، والتزموا فضيلة الدعاء . فلا زالت أعلامه خافقة ، وألسنة الأنام بشكره وعلو قدره ناطقة . على مرور الشهور والأعوام ، إلى قيام الساعة وساعة القيام . وفي سنة ألف ومائة وست وستين ، بلطف الملك الجبار المعين . توجهت ولاية الموصل لجنابه ، وتزخرفت منابرها بسمو ألقابه . امتدحته الشعراء من المديح بكل طريق ، وتبادروا لنيل سيبه من كل فج عميق . وكنت إذ ذاك في خدمة والده الوزير المشار اليه ،
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 30 .