النجم الهاوي ، والآفة السماوي . أما تلوت الكتاب ، وسمعت المدح المستطاب ، بالكلام الأنوار ،
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 1 » أنا أعظم المعجزات ، وأبهر الآيات البينات . انقدت لخدمة الرسول ، وانشقيت نصفين بلا أفول . حزت بخدمته السعادة ، ونلت بقربه السيادة ، فالقرآن مشحون باسمي ، والنور قد وقع قسمي . وأنا فوق ما أكون ، وقد قال القائل للشيء كن فيكون .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
« 2 » وكل في فلك يسبحون ، لا الشموع تشابهني ، ولا الظلام يصاحبني أصحب المسافر ، والليل كافر . أستر على الحبيب ، والشمع أشنع رقيب . فاسمع مني ، وارو عني .
أنا القمر السامي لكل مكان * وأصدق أصحابي بكل زمان
أصاحب كل الناس في وقت شدة * وعند اصطدام الحرب يوم رهان
أعللهم في كل أرض وقيعة * وأصحبهم عند الرخا بأمان
فاسترلا كالشمع أفضح صاحبي * وأشرق لا كالنجم عند عيان
فلي صيتة في الخافقين جسيمة * كفاني دعيت اليوم بالقمران « 3 »
فلما سمع الشمع مقاله ، احمرت عيناه لهذه الحالة ، فطال لسانه ، وصكك أسنانه . وشرع في الكلام ، على سياق الخصام ، وقال :
الحمد للّه منور النور ، ومزهر الشموع والزهور . وجعل نوره
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 4 » ، وزين به مجالس الأفراح . والصلاة
هامش
( 1 ) سورة الفمر ، الآية : 1 .
( 2 ) سورة يس ، الآية : 40 .
( 3 ) كذا بالأصول .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 35 . والآية مثل نوره .